#yiv1919734157 #message
{overflow:auto;visibility:hidden;}
الأديبة المغربية مالكة عسال
حداثة - ديمقراطية
حرية - إبداع
***

الاسم: مالكة عسال
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | أكتوبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

مواقع فكرية وثقافية
ناجي العي

محمد عابد الجابري
مجلة فكر و نقد
مجلة مسارات
موقع دروب
الحوار المتمدن
مجلة الفضاء الثقافي
الجدار الأخير
شبكة الكوفية للإعلام
مجلة العرب الدولية
المناهل
المبدعون العرب
المهاجر
وكالة الأنباء العربية
مجلة أقلام ثقافية
مجلة الرافد
الرافد
أصوات الشمال
أسبوعية الشراع
مجلة الشعراء
موقع أسليم
أوراق
النور
دار الفكر
مجلة فوانيس
الفكر القومي العربي
المعرفة
دراسات شرق أوسطية
هستيريا
مؤسسة جذور الثقافية
جسور
معابر
مدارات
ميدوزا
أفق
رؤية
الساخر
صوت الوطن
الذاكرة الثقافية
أدبيات
المرصد الإعلامي الحر
مؤسسة فلسطين للثقافة
مايو 28th, 2007 كتبها مالكة عسال نشر في , نقد,
#yiv1919734157 #message
{overflow:auto;visibility:hidden;}
أبريل 9th, 2007 كتبها مالكة عسال نشر في , نقد,
الشاعر أديب كمال الدين من مواليد1953 -بابل- العراق
أديب ومترجم له عدة إنجازات هامة ومجاميع شعرية رائعة ،وجوائز قيمة
————————————-
يفلق الشاعر 'أديب كمال الدين' صدر الإبداع الأدبي عن ديوان شعري جديد تحت عنوان ' ما قبل الحرف .. ما بعد النقطة' ،عن دار' أزمنة النشر والتوزيع' الطبعة الأولى 2006، يتضمن 41 قصيدة ما بين الطويلة والقصيرة يتوجها في النهاية حوار من طرف المبدع الكبير 'كريم الكيلاني ' ،وتتسع الأضمومة ل 159 صفحة بين دفتي غلاف أنيق تتوسطه لوحة جميلة……حين توزع ناظريك في قصائد الأستاذ ' أديب كمال الدين' تجدها تتمحور حول ثلاث تيمات أساسية :1- المرأة /الوطن2 - الحرف / الشاعر 3 - الموت / النهاية….
1– التيمة الأولى: لقد التاع الشاعر بمرارة الغربة شرب كؤوس العذاب، قاسى حرقة الحنين للأهل والأحباب وغصة الابتعاد عن الوطن ،حيث لم تبق عالقة قي ذهنه غير ذكرى مؤلمة للطفولة الممزوجة برعب الحروب ، والدم والموت والشوق، مدة 40 سنة أفقدته طعم وجوده ، خاصة وأن الشاعر مهووس بحب وطنه حد النخاع ،وطنه الهارب وسط إعصار الضياع …أصبح الشاعر يجسده قي شخص امرأة ، يحبها ، ويعشقها ويمجد مقاتنها ويشبهها لجبر ما في عمقه من انكسار :
أنت تشبهين البحر
لاشك في ذلك
ص:18
وعشقها حد الهوس
أن عصف بي
وعذبني الحب
ص:91
وخلف قناع المرأة / الوطن يجوس بنا الشاعر بين عدة منابر لجرد ما يكابده من جرح، جراء الفراق مستعيدا الذكرى والحلم:
لاستعيد معك
ذكرى المدن العظيمة التي احترقت بعيدا
وأستعيد معك شيئا من الحلم
على سريرنا الضيق
ص:53
فالشاعر يتقلب على سرير الواجع مكتويا بحنين وذكرايات وأحلام الطفولة والوطن:
أتذكر دجلة كراقصة تخرج من الملهى
تقتلها الخيبة والإعياء
ص:74
هل يمكن أن تمسح عن شاشة النوم
صور الطفولة العارية
ص:105
2– التيمة الثانية: تبدى بالشاعر الضياع فانسرب في ذاته متأملا الحياة وما تنطوي عليه من أسرار مبهمة ،فا كتشف أنها مجرد مسرحية خرافية لا معنى لها ولا مقصد،اسودت في عينيه حد التعطش لومضة نور تنير فضاءه المطنب في العتمة، فالتجأ الى الحرف، ليقدم لنا طبقا من الألوان الشعرية مكتنزة بالقومية والوطنية ، مستنهضا أحيانا شخصيات تاريخية :
كان دوري دور ابن المقفع
والتوحيدي
والشريف الرضى
ومور مالك بن الريب
وصولا إلى السياب
ص:45
ويتخطى الشاعر وطنه هامسا في آذان أوطان أخرى كشاعر قومي تنغزه تحت الجلد إبر القومية :
كيف لي أن أطير بجناحي نسر
من بلاد الكنغر
إلى مدن السحر
كيف لي أن أعانق فاس ومكناس
ص:57
لقد كان الشاعر يجد نفسه في الشعر واللغة عندما ترحل به متاهات الدنيا،وطبعا كان يقصد بالحرف الشاعر هو نفسه ' أديب كمال الدين ' الذي استبدت به الغربة حد النزف ليكشف عن همه الطفولي والعزلة والحرمان ما لاتقدر الإبل على حمله ،يصرخ في الحرف بدمه بعشقه لوطنه …يجسد بالحرف الرعب والأحداث والوقائع والخيبات التي تملته مدة أربعين سنة عل الوضع يتغير فتنجلي كربته وتنطفئ كآبته:
اعتدت لأربعين عاما
أن ألقي الحجارة فيها
عل نبعا سحريا يبزغ منها
ص:117
فقد أحب الشاعر الأبجدية التي خلصته من سواقي الحياة الأليمة، ففيه فجر ما بوجدانه ، وبه ترجم مشاعره ،ومنه اتخذ بلسما لجراح تكدست جراء التهجير والغربة والابتعاد .. بل دخل بنا عصب الحرف بشكل طريف محبب ليمسرحه مع النقطة ويخلق بينهما حوارا:
قالت النقطة : من أنا ؟
قال الخرف : أنا من ؟
ويعشق الأديب الحرف لأنه الوسيلة الوحيد لفك لغز كل حي أو ميت ففجر منه أنهارا وخرافات :
بل إنني فجرت منك نهرا
وقجرت منك مئذنة وقبرا
وفجرت منك خرافة للشعراء والمجانين
ص:38
فالحرف كان أولا وأخيرا ملاذ الشاعر' أديب كمال الدين ' الذي دفن فيه نفسه ، ليجدها من جديد في رحلة الخيال والتأمل موحدا ذاته وروحه والأشياء ، منغمسا في قراراتها حتى الأعماق ،منساقا نحو المجهول، وحين انتصب أمامه جدار اسمنت بمغالقه وإبهامه وألغازه استسلم للبحر بذاته بمشاعره :
فسمع البحر يدق بآلاف الأيدي
على جوانبه قلبه
حينها قرر أن يستسلم للبحر
ص:127
فمن خلال ماسبق نستشف بسهولة دواعي هذه الدفقة الشعرية المتأججة ، والتي تتلخص في ترحيل الشاعر ،واغتصاب الوطن والقتل والتدمير والبعد :
3– التيمة
أبريل 9th, 2007 كتبها مالكة عسال نشر في , نقد,
فبراير 26th, 2007 كتبها مالكة عسال نشر في , نقد,
التطاول على النقد الادبي
بقلم : أسامة فوزي
نشر هذا المقال عام 1983
لا يتطاول هواة الادب هذه الايام علي الشعر والقصة فحسب وانما امتد تطاولهم الي النقد الادبي ، ليس من خلال ممارستهم له ، فهم اعجز من ان يكونوا نقادا ، ولكن من خلال هجومهم عليه وتقسيمهم له ووضعهم لشروط ومواصفات يعتقدون بمنتهي السذاجة والسطحية انها ( صالحة ) للاستعمال ، ومن هنا تكمن الخطورة ، فعندما يصبح هواة الادب وانصاف المتعلمين واشباه المثقفين ، عندما يصبح هؤلاء من منظري النقد الادبي ومن واضعي شروطه ومواصفاته فاننا نكون ـ فعلا ـ قد دخلنا زمن الردة .
( 2 )
لا شك ان الصورة المشوهة عن علم ( النقد الادبي ) وعن دور هذا العلم في النهوض بالابداع تكاد تكون مشوهة في العالم العربي من المحيط الي الخليج، ولكن درجة التشوية تتفاوت ما بين قطر واخر تبعا للنمو الفكري والحضاري للمجتمع ، وبالتالي للكتاب والمبدعين ، والعوامل التي تؤدي الي هذا التشوية كثيرة لعل ابرزها سيطرة كتاب الخواطر الانطباعية علي اصحف وانتشار الامية والعشائرية في الادب والترددي العام في المستويات الثقافية للامة وغير ذلك من عوامل جعلت النقد الادبي ليس اكثر من خاطرة او شعار وفي احسن الاحوال عملية شرح مدرسي لقصيدة او قصة ، غالبا ما يلجأ الي ممارسة هذه ( النوعية ) من النقد في عالمنا العربي مدرسو اللغة العربية ، الذين يفشلون في كتابة الشعر ، وربما في التدجريس ، فيلجأون الي ممارسة النقد الادبي تحقيقا لشدة رخيصة توفر لهم الحد الادني من متعة التباهي بين الاهل والخلان .
( 3 )
اذا كان التطاول علي النقد الادبي في بعض اقطار العالم العربي يواجه من قبل النقاد برد حاسم ، يجعل من عمنلية التطاول لمغامرة غير مأمونة العواقب ونزهة لا تسر طلاب الشهيرة ، فانها ـ اقصد عملية التطاول ـ تاخذ هنا بعدا خطكيرا لانها تواجه بصمت القبور ، حيث يصبح من حق كل هاو للادب والشعر والقصة في ان يضرب النقد والنقاد ، لمجرد لانهم اسقطوا لاسمه في ندوة او غفلوا عن ملاحظة خاطرة له كان قد نشدها في زاوية مهملة ، وتصبح الدعوة الي توحيد المقاييس النقدية مجرد نداء يدعو الي الشفقة قبل ان يكون قضية تخضع للنقاش ، لان رفع مثل هذا الشعار يكشف عن جهل بابجديات علم النقد الادبي ، هذا العلم لالواسع ، المتفرع ، بمدارسة وتياراته ومناهجه منذ افلاطون وحتي اخر مقالة ( نقدية ! ) كتبها ابو حلموس ، والذي لا يمكن تقزيمه وتوحيده كالزي المدرسي بناء علي رغبة افلاطون او علان ، حتي لو نادي هذا او ذاك باستصدار قرار حكومي به .
( 4 )
في الاونة الاخيرة اشرت الي الذاكرةالارشيفية التي اتمتع بها والتي اعتمدها محورا اساسيا في كتاباتي النقدية ، وقد نوهت بذلك زميلتنا خيرة الشيباني ولكنها سجلت بدصدرها سؤالا مشروعا حول قدرة الناقد ـ أي ناقد ـ علي التنتفس من خلال ملفاته وارشيف صورة ، واظن ان ( دعابة ) خيرة كانت الضوء الاخضر لعدد من هواة الادب فقالوا في هذه المسالة ما لم يقله مالك في الخمر واظنوا انها الفرصة المناسبة لاسقاط كل امراضهم وعقدهم النفسية والعائلية علي ( معركة ) ظنوا انها موجودة بيني وبين خيرة الشيباني .
( 5 )
بداءة احب ان اقول اني عرفت بشغفي الارشيفي منذ احترفت الكتابة النقدية حتي ان صديقي الاديب الساخر سميح الشريف رئيس نادي القلم الاردني كان يسميني بالاستاذ ( الفهرست ) ، وظن البعض ان وصف الناقد بارشيفية يقلل من قيمته ووزنه ، فقالوا وزادوا في هذه المسالة حتي انكشف جهلهم بابجديات علم النقد الادبي ….. ولعلها مناسبة ان نقول لهؤلاء ان مناهج النقد الادبي الجديدة تتخذ محاور اساسية في تعاملها مع الابداع الادبي والفني ، فالمنهج الجمالي ، الذي يتناول ( قيمة جمالية ) في النص الابداعي يختلف بالضرورة عن المنهج التاثري الذي يسعي في الغالب الي البحث عن اسباب وعوامل التاثر والتاثير في النص وينسحب هذا علي المنهج النفسي وتياراته المختلفة ، وبعد ذلك جاءت مناهج ايدولوجية ، يكون محورها سياسي بحت ، ولكن ممة هذه المناهج علي الاطلاق ـ في رايي .. هو المنهج التاريخي ، الذي التزم به واعتمده في كل دراساتي وكتاباتي النقدية ، وهو المنهج الذي يدفعني الي ( ارشفة ) الادب والاديب لانه لا يقوم الا بهما ، والذين يلتزمون او يتخذون هذا المنهج طريقا واسلوبا هم قلة في العالم العربي ، فهو منهج ( متعب ) يحتاج الي جهد فكري ومتابعة لا تتوفر لكثيرين خاصة وان النقد الدارج هو النقد الانطباعي السهل الذي يتطلب من الناقد او من الراغبين في ان يكونوا نقادا ويشار لهم بذلك اكثر من ان يقرأوا قصيدة ويقوموا بشرحها ونثرها لوكان الله بالسر عليما .
( 6 )
المنهج االتاريخي في النقد هو الذي يدعو الي دراسة الفنان او الاديب من خلال الظروف المختلفة التي نمته او وجدته او اثرت فيه ، بما في ذلك التاثيرات النفسية في النص ، ويتناول المنهج بالتفصيل البيئة وعوامل التغير فيها كما انه يتراعي الكتابة الاولية للاديب ويتابعها حتي الذروة ، دراسا المسافة بين هذه وتلك ، راصدا حركة التذبذب في ابداعاته وانتماءاته وتغيراته ، وهو بهذا المعني يهتم اهتماما ممتازا بالادب المقارن ، لاننا في دراساتنا للظروف المحيطة بالفنان نقوم في الوقت نفسه بعملية تقييم للاداب الموجودة حوله وفي عصره ، ولا نغالي اذا قلنا ان التفسير الاجتماعي للادب ورد ما ورد في كتاب ( العلم الجديد ) للفيلسوف الايطالي ( فيكو ) ، احد مؤسسي هذا المنهج ، وذلك في حدثيه عن هوميدوس ومحاولته تقسير ادبه تبعا للظروف التي عاشها
فبراير 19th, 2007 كتبها مالكة عسال نشر في , نقد,
1ـ تلتزم القصيدة بصرامة مستلزمات الوزن والقافية.
2ـ وتبهضها الديكورات الفخمة من بيان وبديع وجناس وطباق ومجاز واستعارة ولا تخلو من الحكمة والمواعظ وغيرها من أفكار فلسفية .
3ـ قوافيها مضبوطة الحركات إلا ما ندر. فتسكين القوافي أمر غير مستساغ في عمود الشعر العربي, بل وقد يعتبر دليلا على ضعف الشاعر. الشعر إيقاع وحركة تعودتهما الأذن منذ عشرات القرون .
4ـ عدا عن إمكانية تجويز تسكين القوافي (وهو من الحلال البغيض, وهو سكون خارجي), فلا تسكين على الإطلاق في كلمات البيت الشعري الأخرى. لا سكون في داخل البيت. فالداخل يعج ويضج بشتى أنواع الحركات من رفع ونصب وجر.
5ـ يكاد وضوح القصيدة في المعنى والإشارة والاستعارة والمجاز أن يكون كاملا أو شبه كامل. فالأبيات فرادى والقصيدة ككل مفضوحة المقاصد والأغراض لا تستر نفسها إلا في القليل من الحالات (أقصد هنا الشعر الصوفي).
6ـ يمكن اختزال القصيدة بحذف بعض أبياتها التي تكرر معاني قيلت في أبيات أخرى دون أن يؤثر الأمر على مجمل سياق القصيدة معنى وقصدا.
7ـ الحقبة الزمنية/عمر القصيدة، يدعي المؤرخون، أن امرأ القيس كان أول من قال الشعر وأول من قيد القوافي وأبد الأوابد. أي أن هذا الشعر قد ولد قبل الإسلام بقرنين من الزمان…- إذا صح أن الشاعر امرأ القيس عاش في تلكم الحقبة من الزمن - واستمر معمرا حتى نهاية الحرب العالمية الثانية (1945). عمر طويل ولكن التغيرات التي طرأت عليه قليلة وجد بطيئة. مع نهاية هذه الحرب واجهت البشرية عصرا جديدا وعالما جديدا وثورة في العلوم النظرية والتطبيقية وقفزة جبارة غير مسبوقة في عالم الألكترونيات وأجهزة الاتصال وباقي منجزات التكنولوجيا الحديثة.
8ـ القصيدة ملزمة بقيود ثقيلة شديدة وأحكام صارمة لا تقبل نقاشا أو مساومة. لا وجود هنا لحرية التصرف بالشكل. كانت دوما مرآة صادقة لمراحل تاريخية منوعة من بداوة ورعي وزراعة وإقطاع ثم عهد الرأسمالية التي نعرف.
9ـ غارقة بإنجازات الفكر وسيطرة العقل الواعي وطغيان سطوة الرقيبين الداخلي (الشاعر نفسه) والخارجي (الحاكم والدين والمجتمع والتقاليد).
10ـ واقعيتها صارخة ومدوية تخترق الجلد وتنفذ للعصب العميق. لا تخجل من سفورها الكامل.
11ـ كان لها أمراؤها وشعراؤها الكبار المعروفون الذين ظلوا شامخين يطاولون ويتحدون الزمن.
12ـ لها أطوارها ومراحلها المشهورة كمرحلة الشعر الجاهلي والإسلامي والأموي ثم العباسي والأندلسي و.و.و …
13ـ تصميم بنائها ثابت الشكل, لأن التفعيلات تتغير بوتائر ثابتة في البيت الواحد, والبيت الواحد هذا يكرر نفسه وينقل إيقاع موسيقى هذه التفعيلات إلى عموم هيكل القصيدة. إيقاع ثابت، إذن يتكرر دوريا ومحدد التغير (ستاتيك) يحمل مضامين مكررة شبه ثابتة تقادم على أغلبها الزمن. على أن كل طور من أطوارها يتميز ببعض المعاني والمضامين والأغراض الخاصة.
14ـ نمو القصيدة الكمي عرضي ـ طولي لكنه ثابت بقوالب التفعيلات.
15ـ ليس هناك فراغات مكانية سواء في البيت الواحد أوفي عموم القصيدة كي يملؤها الشاعر بالنقاط. لا نقاط ولا تنقيط في القصيدة. هذا الأمر أتانا مع قصيدة الشعر الحر.
16ـ تلحن وتغنى بيسر. فهذا الأمر كثير الشيوع. شاع وانتشر منذ اقدم الأزمنة إذ رافق الغناء والطرب ومظاهر البطر والثراء. كما كان ـ وما زال ـ الوسيلة المثلى للتعبير عن الحزن والشجن. فما أكثر شعر المراثي والتعازي وطقوس البكاء.
17ـ يتذكر المرء هذا النوع من الشعر, يحفظه ويردده مع نفسه حسب مزاج الحالة الراهنة, فرحا أو حزنا, حكمة أو سخرية من أحد أو من الزمن…
ثانياً ـ خصائص قصيدة الشعر الحر / شعر التفعيلة الواحدة.
1ـ لها إيقاعها الموسيقي الخاص – تفعيلة واحدة سائدة مع بعض القوافي لتخفيف وطأة الإيقاع الواحد ودفع السأم عن أذن سامعها أو قارئها.
2ـ تتميز بالقليل من المحسنات البديعية ومظاهر الأبهة والفخامة وفذلكات الفكر والفلسفة ومواعظ الأئمة والدراويش .
3ـ أواخر الجمل والسطور والمقاطع ساكنة بشكل يكاد أن يكون مطلقا. وتلكم إحدى سمات الشعر الغربي المفروضة عليه بقوانين وطبيعة اللغات الغربية.
4ـ عدا ذلك فلا تسكين إطلاقاً في الباقي من كلمات البيت والمقطع ومجمل القصيدة.
5ـ مرامي الشعر الحر غير تامة الوضوح. والقصيدة ليست منبسطة أمام قارئها كالكف أوالسهل الممتد أمام ناظره. تترك القصيدة أبوابها مواربة بحيث يعتري البعض من جملها أو مقاطعها شيء من الغموض حينا ونصف العتمة حينا آخر. فيها غمزات وإشارات قابلة للتأويل, وتلك مزايا محببة وتستلزمها مقتضيات وأصول الفن الراقي.
6ـ لا يمكن اختزال القصيدة إلا بصعوبة. فحذف بعض أبياتها قد يسيء إلى مجمل معمار بنائها شكلا وفنا, بل وربما يهدم شموخ هذا البناء أو يشوه جمال توازنه الهندسي فيفقد القاريء القدرة على التذوق الجمالي والانسجام مع سحر الإبداع العصي بطبيعته على الفهم والتفسير.
7ـ الحقبة الزمنية/عمر القصيدة (1945 - 1990) - دشنت البشرية بعد الحرب العالمية الثانية عهدا جديدا وعصرا جديدا إذ أنهى استخدام السلاح النووي لأول مرة في تأريخ البشر (في هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين) حقبة زمنية كبرى انهارت معها الإمبراطوريات القديمة وحلت محلها الولايات المتحدة الأمريكية التي سيطرت على مسرح الأحداث في العالم بفضل ما توفر لها من إمكانيات أسطورية في مجالات العلوم والمال والتكنولوجيا والأعلام وصناعة السينما في هوليود، فانتشرت ثقافتها وساد الكثير من أنماط حياتها في الكثير من بقاع العالم وخاصة في أوساط الشباب. مع نهاية الحرب العالمية الثانية إذن كانت قد ولدت قصيدة الشعر الحر(قصيدة التفعيلة الواحدة) عاكسة جو الحرية النسبي الذي ساد العالم بعد انهيار الفاشية في ألمانيا. هي إذن مرآة عصر الذرة وغزو الفضاء والقمر والصواريخ عابرة القارات, ثم هي لسوء الحظ الابن الشرعي لحقبة الحرب الباردة التي قيل إنها انتهت حوالي عام 1990 بعد سقوط جدار برلين وانكماش المعسكر الاشتراكي وتحول الكثير من بلدانه إلى معسكر الرأسمالية. إنها إذن حقا لا مجازا قصيدة عصر الحرب الباردة شئنا ذلك أم لم نشأ!! هذه الظاهرة بحاجة إلى دراسات مستفيضة. فقصيدة الشعر الحر كانت مسرحا حيويا لتوتر الصراع بين معسكري الاشتراكية والرأسمالية, وأنقسم الشعراء العرب تبعا لذلك ما بين مناصر لهذا المعسكر أو لذاك. انفصام حضاري وثقافي وعقائدي (أيديولوجي) حاد ضرب العالم العربي من المحيط إلى الخليج.
8ـ خلافا للقصيدة القديمة, فان قصيدة الشعر الحر قد تمتعت بحظ وافر من حرية التصرف بالشكل كاستخدام تفعيلات قريبة صوتا من بعضها أحيانا بدل التقيد الصارم بتفعيلة واحدة بعينها. ثم الحرية في طول وقصر الأبيات والمقاطع, ثم إدخال الكثير من الرموز والأساطير ومصطلحات العصر والمفردات الأجنبية نظرا لسعة ثقافة شعرائها ومعرفة الكثير منهم لغات أجنبية سواء بالدراسة أو بالعيش في أوساط وبلدان غير عربية (أوربا وأمريكا مثلا). كما نشطت حركة ترجمة الأشعار الأخرى إلى اللغة العربية فأفاد منها الشعراء الشباب ليجدوا أنفسهم قريبين جدا من شعراء الأمم الأخرى ولا سيما شعراء النصف الأول من القرن الماضي حيث ترك بعضهم بصمات قوية على شعر هؤلاء الشباب. أخص بالذكر الشاعر الأسباني لوركا والشاعر الإنجليزي ت.س. اليوت والشاعر الشيلي بابلو نيرودا ثم الشاعر التركي ناظم حكمت فضلا عن شعراء فرنسا الرمزيين والسورياليين؛ رامبو وفاليري واراغون، ثم بودلير. عصر جديد ونوع جديد من الشعراء أفرزا نوعا جديدا من شعر نصف ثوري. أقول نصف ثوري لأن الدائرة ما كانت قد اكتملت بعد, ولم تنتصر الرأسمالية بشكلها الجديد وتفرض العولمة وظاهرة القطب الأوحد إلا بعد عام 1990, إذ دخلت الكرة الأرضية عصرا جديدا هو عصر الإنترنيت.
9ـ أتاح هذا الواقع والمناخ الجديد قدرا أكبر من الحرية لشعر وشعراء قصيدة التفعيلة الواحدة فتحررت جزئيا من سيطرة العقل الواعي ومن رقابة الفكر وضوابط المجتمع وأنظمة الحكم الصارمة. أجل, قد تحررت جزئيا لأن الشاعر نفسه ما كان قد نال تمام حرياته وما كان قد هضم تماما نتاجات عصره 1945 - 1990. والعالم بأجمعه كان يتهيأ بتراكم أحداث بعضها واضح وملموس والآخر غير واضح وغير ملموس لدخول عصر جديد تسود فيه دولة واحدة ونظام واحد هو نظام العولمة والقطب الأوحد أي (الرأسمالية الكونية). كان الشاعر منقسما على نفسه ويعاني من صراع حاد: قدم ما زالت ترتكز على عالم شعر بحور الخليل بن أحمد الفراهيدي بينا القدم الأخرى ظلت معلقة في الهواء غير واثقة من مكانها ومن وضع هذا المكان. وكانت هذه واحدة من أبرز سمات فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى سقوط جدار برلين. لا أحد كان يدري لمن ستكون الغلبة في نهاية المطاف وأي النظامين سيسود العالم: الاشتراكية أم الرأسمالية؟؟؟
10ـ جاءت قصيدة الشعر الحر في أغلبها مزيجا مخففا ومقبولا من الواقعية والرمزية. كما رأينا دواوين شعر كاملة مخصصة للمرأة والجنس بل وحتى ا
فبراير 16th, 2007 كتبها مالكة عسال نشر في , نقد,
في إطار النقد
يقول الشاعر محمد الماغوط في بعض أبياته :
- أتسع بضباب التلاشي
- مجدك الكاذب ينطفئ كنيران التبن
- مبعثرا على الأريكة كغيوم الحدائق
وتقول الناقدة خالدة سعيد:
العلاقة التشكيلية بين شيئين صور مسطحة لا عمق فيها ،لأنّ العمق لا ينبع إلا من العلاقة المعنوية ….
كان هذا تعقيبا على أبيات الشاعر محمد الماغوط من طرف الناقدة خالدة سعيد ،وأنتم تعرفون وزن محمد الماغوط الثقيل في هذا المجال ومع ذلك تقبّلَ هذا النقد اللاذع بصدر رحب ..
ما ينبغي قوله هو :
1- أيها الكاتب ،فالنص ملكك أثناء الطلق ،لكن بعد الولادة ،ووضْعِه في المهد بين أحضان القراء ،أصبح ملكا لهم ،ولم يعد لك الحق فيه ،بمعناه أن المتلقي من سيتولاه بالتشذيب والرعاية لينمو ويكبر بالإبداع فيه من بعدك ،عن طريق إعادة تحليله وتركيبه ،من خلال رؤيته وحدسه ومنظوره الشخصيووعيه الثقافي وطريقة تعامله معه ،وتأكد أنه كلما تعددت قراءاته إلا وضُخّ في جسمه دم جديد ،فحين يتم استجلاء خصوصيات النص،فليس المقصد الاستنقاص منك أو الحط من شأنك ،لأنك أنت مِتّ ،وانتهى أمرك بمولده …إذن فعملية النقد هي عملية إحيائية للنص وبَثّ النبض فيه للسير بالإبداع











