الأديبة المغربية مالكة عسال

مرحباً بـكم بـموقع الأديبة المغربية مالكة عسـال


ليلة القبض على أم الدنيا

أغسطس 16th, 2009 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات

 

ليلة القبض على أم الدنيا
مقدمة
بدعوة من بعض الأدباء العرب لحضور لقاءات أدبية ومؤتمرات :
**- لقاء الأدرن يوم 25/07/2009
**- لقاء المؤتمرالثاني لتجمع شعراء بلا حدود أيام 1/2/3 من شهر غشت 2009 بالقاهرة
**- لقاء الجزائر
كان الخيار للقاءات الأدبية بالقاهرة في كنانة أم الدنيا ،هذه القلعة العظيمة التي تخزن في طياتها كنوزا لاتقدر بسعر ،تتوهج على صفحات التاريخ أدبا وتاريخا وفنا ،لبست من كل ثوب لونا فاتنا ،
يضرب ببريقه العيون …
الإقلاع
كان الانطلاق من  مطار محمد الخامس بالمغرب، الذي زينت رقعته بمنحوتات فنية نحاسية زاهرة ،للنحات الشهير صاحبي كما يبدو من خلال  البطاقات المعلقة ،أضافت إليه بهاء ورونقا ،…فبعد الإجراءات الأمنية والتنظيمية ودّعت أسرتي الصغيرة ،تبوأت  مقعدي بالطائرة ،حيث كانت تنتابني رعشات مختلفة بين الدهشة إثر مغامرة كبيرة أقبلت عليها ،والفرحة لمعانقة أدباء كانت لي بهم معرفة عبر الأنتريت ،وشاء ربي أن أصافحهم عن قرب ،ثم للوقوف على معالم أم الدنيا الأثرية ،التي لم يكف لسان التاريخ عن تمجيدها ..كانت الطائرة تمزق أحشاء الفضاء في سمو ،والشوق يمزق أحشائي في لهفة ،..تسامر  اختراق جيوب الأجواء بتحد، تطوي قلاع السحب ،وترميها أكواما خلفها ،تصغي وحدها لهسيس الليل ،يطنب خيمة  ممتدة الأطراف ،لاأنيس لها في رفقتها غير الأنجم وهبات النسائم الرخية …الركاب يهامسون بعضهم البعض ،ومنهم من يخاتل الوقت بقراءة الجرائد ،أو الخنوع لبلوة النوم الضاغطة …
الوصول
ست ساعات بعدها ،وضعت الشمس أوزارها تبارك بأنوارها الفتية ،انسراح النهار على كتفي الليل، الذي ودعه بقبلة ورعة ..لاشيء يرى من النوافذ القزمية غير السحب النافرة من أمكنتها، تغازل السهوب والبراري ..وصلنا بسلام إلى مطار القاهرة ،حيث  علت  تصفيقات الركاب ،مسرورين بتواجدهم بين أحضان أم الدنيا بسلام ،ومَن لايسر  بترحيب واسع فرشته مدينة ضخمة برموشها سوسنا احتفاء بضيوفها الكرام …
الفندق
أعدت الحافلة عدتها أمام المطار، لتنقل الوافدين إلى الفندق ،تخترق في بهاء شوارع القاهرة العريضة ،تختفي وتنبلج بين عماراتها الشاهقة ،ومنشآتها المدهشة ،وزحمة زوارها المقبلين من كل قطر …
إلى  فندق جراند بيراميتز الشامخ الكائن بالعمرانية قرب شارع الهرم ،كما يسمى ،الذي يرفل في حلة من الإبداع بكنباته ولوحاته المبهرة ،وأصصه النباتية الخضراءالزاهية وغرفه الواسعة البهية ،ومسبحه الفضفاض الفسيح ،ومقاهيه المريحة ،وبساتينه الخلابة التي ترتفع بالمسافرين إلى عوالم السحر والارتخاء..رتبت أمتعتي في غرفتي ،أخذت قسطا من الراحة.لأستعد للتوجه إلى مكان المؤتمر…
مؤتمر شعراء بلا حدود
هاتفني الجليل محمود النجار والشاب الجميل أشرف الخريبي، والكريم الفاضل خليل ابراهيم خليل ،أمسكت ناصية الطريق عبر شارع الهرم ،ثم عرجت على حي الزمالك وأنا أتصفح رقع هذه العملاقة "نيويورك العرب "على حد تعبيري، ليس تفخيما على  رقعة من فراغ بالطبع ،لكنها الحقيقة ..دخلت قاعة المؤتمر المتوّجة بلافتاتها الباذخة ،تتوسطها  نخبة من الأدباء على جباههم عرّشت سوسنات الفرح ،ترحيبا بإخوانهم العرب ،الذين تدفقوا من بعض الأقطار العربية ..خجلت للإطراء والرتحيب المتلاحقين من جنابهم المحترم ،وهنا أدركت جليا أن الأدب ليس تبادل التجارب فقط ،بل وتبادل المشاعر الندية ،وآيات الود والاحترام ،ومد جسور اللقاءات ، وتمتين أواصر الصداقات المحترمة ،فبعد كلمات الود والاقتدار من طرف المبدع سليم ثروت ،والفاضل محمود النجار ،زحفنا بشوق إلى مرحلة  القراءات الشعرية معا  نهامس الإصغاء  للكلمة النابضة ،والاحتراق بهبوب الحرف الصادق ، أدليت بدلوي أنا الأخرى بقصيدة "اشربيني ياصحراء " لنتبادل بعدها توقيعات الكتب ،تُوَحّدنا في ذلك آلات التصوير ،التي كانت تسجل ذكريات اللحظات الحاسمة والجميلة ..
ودّعتُ المؤتمر بقلب نازف تنسكب نبضاته طعنات حارة ،لم أستطع فراق لحظة تحلّت بإشراقات حبور صادقة ، عابرة ،نادمنا فيها أطيب الكلام ،وقارعنا فيها نخب الشعر ..عدت إلى الفندق تتملكني الحسرة على الوقت الشحيح ،الذي لم يضخم دقائقه حتى نقبض أكثر على ماهو أجمل وأرقى  …
القاهرة العملاقة والشعب المصري الأبي
القاهرة أو "نيويورك العرب" كم سميتها ،التي تقهر ضيوفها بكرمها ،ومنشآتها الضخمة ،وعمرانها العظيم ،ومعالمها التاريخية الشامخة ،،فمن لم يزرهذه العروس السامقة ضيع فرصة من عمره لن تعوض أبدا ،من أين أبدأ وصف أم الدنيا إذن ،فمهما فعلت وأعدت، سيلزم لساني سيف حاد للبتر، لأنه لن يوفيها حقها ،حق مدينة ساحرة تؤرخ للجذور للإنسانية من آن وجدت على وجه البسيطة ،بمآثرها العملاقة المزروعة بين أحضانها ،يعجز التاريخ نفسه عن وصفها والتأريخ لها من جديد …أما الشعب المصري فماذا عساني ،أقول ،وكيف أصف سلوكهم الطيب، ومعاملاتهم الحضارية الراقية، وكرمهم الدافق ،وحديثهم الرشيق ،وألسنتهم التي تقطر شهدا ..
المتحف الفرعوني
أكبر متحف عالمي ،يشدك بمجرد أن تلقي ناظريك على بابه الخلفي المزخرف بشبابيك حديدية  ،على طراز باهر ،تتقدم أماما ،فتحضنك حديقة مرموقة، تتخللها تماثيل عملاقة لأسود وبشر ،لها سمات فرعونية ،وحين تل

المزيد


من هو الداودي بنحمان؟؟؟؟؟؟؟؟

أكتوبر 30th, 2009 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات

 

من هو المرحوم بنحمان الداودي ؟؟؟؟؟؟           
                   أقول نجما ساطعا
إن المبدع السيد بنحمان الداودي من مواليد سيدي بنداود بإقليم سطات ، قد نشأ في عائلة كريمة،تنتمي إلى الشرفاء الأدارسة ولاد سيدي بن داود في قبيلة الشاوية ،اعتنت الأسرة بتربيته وتعليمه ،حيث أدخلته الكُتّاب ،ولما حفِظ ماتيسر من القرآن الكريم انتقل إلى مدارس الدار البيضاء ، فدرس الابتدائي و الإعدادي ،وأخذ مبادئ العلوم عن شيوخ اشتهروا بثقافتهم ووطنيتهم ،ورافق تلاميذ من هذه المدارس كان منهم كتاب ومفكرون ،،في وقت اشتد فيه الصراعُ بين والفرنسيين المحتلين ،والمغاربة الوطنيين الذين كانوا يكافحون من أجل تحرير المغرب …حيث كان المرحوم السيد بنحمان الداودي من ضمن المشاركين في الكفاح الوطني ،لأن الطلبة كانوا من المناضلين إذاك ،وأشدَّ الناس حماسا للنضال ضد الاحتلال،،وبعد الاستقلال ، ونيل شهادة الباكلوريا ،التحق بكلية العلوم الاقتصادية والاجتماعية ببغداد ما بين سنة 1954 وسنة 1956..ثم بعدها التحق بكيلبورن بوليتيكنيك بلندن مابين سنة 1956و سنة 1959، للمزيد من المعرفة ،حيث تمكن خلال هذه المدة من إتقان ثلاث لغات :العربية والفرنسية والإنجليزية …
الحياة الطلابية وأنشطتها
لقد تقلد المرحوم السيد محمد بنحمان الداودي عدة مهام طلابية جعلته محبوبا لدى أصدقائه وزملائه فكان :
**- مقدم الطلبة العرب والمسلمين
**- عضوا في رابطتي الطلبة العرب والمسلمين
**- عضوا في اتحاد الطلبة الإنجليز الفرعي
**- عضوا في جمعية الطلبة الأفارقة الفرعية
الحياة الإدارية والوظيفية
لقد تقلب المرحوم السيد بنحمان الداودي في عدة وظائف نذكر منها :
**- تكليفه بمهمة لدى الوزير الأول برئاسة الحكومة مابين 1964و1965
**- مكلف بمهمة لدى جلالة الملك ،الوزير الأول برئاسة الحكومة مابين 1965و1967
**- مكلف بمهمة لدى جلالة الملك  بالديوان الملكي مابين 1967و1998
كان ذلك إبان زيارة الأمير مولاي الحسن الثاني لإنجلترا لما كان وليا للعهد،واتصل بالطلبة ،وقام المرحوم بترجمة الأحاديث التي دارت بينه وبين بعض الشخصيات الإنجليزية ،ولعل هذا كان أحد الأسباب التي ربطت بينه وبين الأمير ،مولاي الحسن في ولاية عهده ،حين تقلد المُلْك بعد وفاة المغفور له جلالة الملك محمد الخامس قدس الله روحه …
الحياة الأسروية والصداقة
كان رحمه الله وتغمده بواسع رحمته ،من خيرة الآباء النموذجيين الذين يَصِح أن يُقْتَدوا بهم من حيث الرعاية الأسروية ،فكما كان همه الأكبر مُقتَصَرا على الجوانب الثقافية والاجتماعية والسياسية والوطنية والقضايا الإنسانية ،متميزا بالأخلاق الفاضلة والوفاء للأصدقاء .. أنعمت أسرتُه أيضا بقسط وافر من الرعاية الصالحة ،حيث ناضل إلى جانب عقيلته الفاضلة الأستاذة السيدة بديعة ،في تكوين أسرة مرموقة صالحة ،بتربية أنجالهما وتعليمهم داخل المغرب، وخارجه على النهج الصحيح ،وقد كُللت أعمالُهما بالنجاح ،إذ تفوقوا ونالوا أعلى مؤهلات، تمكنهم من خدمة وطنهم ومصالحهم …بالإضافة إلى أنه كان من المشجعين للعنصر النسوي ،إذ يحفزهن عل

المزيد


ليلة القبض على المبدعين إسماعيل البويحياوي وعبد السلام مصباح

مارس 22nd, 2009 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات

 

ليلة القبض على المبدعين إسماعيل البويحياوي وعبد السلام مصباح

 

يستعذب المرء أحيانا  بعض المداهمات المباغتة ، التي تقتحمه محمّلة بالسعادة وبالجمال، ولو أنها تجعلك تعيد النظر في برنامجك اليومي … وهذا ماحصل ليلة 18/03/2009 حين هاتفني أحد أسود الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب العزيز ابراهيم أبويه ــ وجملة من الأتعاب اليومية مكلكلة على  دماغي ، وبرنامج حافل ينتظر التنفيذ حسب الأولويات ــ ينهي إلى علمي أن فهدا واتويا قد وفد هذه الليلة ،وعلى الواتويين أعضاء الصالون الأدبي ، أن يلتموا في بيت محمد أكراد الورايني للقبض عليه ،هاتفت  الشاعر المقتدر محمد اللغافي الذي تعذر حضوره بسبب مرض والده ،ومحمد فري الذي يكره الفلتات المباغتة من هذا النوع ….لم يبق في قبضتي غير الشاعر الكبير عبد السلام مصباح ،الذي نزلت عليه دعوتي كالصاعقة وهو يقضي بعض مآربه …فصوتي المنذر له بالإسراع ،حمّله تكلفة سيارة الأجرة، ليحكم بدروه القبض على اللحظة الحاسمة ..على قارعة الرصيف، كنا ننتظر الفاضل اسماعيل البويحياوي برفقة العزيز كمال دليل الصقلي ،الذي كان دليله فعلا في شوارع مدينة الدار البيضاء الكبرى، الغاصة بساكنتها النشيطة…كانت رنات الهواتف تتبادل بين المبدعين الثلاثة وبليتا عيني شاعرنا عبد السلام مصباح، تتدحرجان بين السيارات المتعاقبة ،لتتصيد فريستهما التائهة في خضم المارة …وأخيرا قبضنا على البهي اسماعيل البويحياوي، هذا الضيف الوافد من مدينة الرباط ،وقبض بدوره علينا …ثم سرنا في اتجاه محمد أكراد الورايني …

كالعادة قابلنا الوجه البشوش يندي بآياته الرحمانية  ،وفراشاته  الليلية المضيئة تنثال بين ضيوفها ،تخدمها بصدر رحب وحفاوة طيبة ،وعلى الرغم من وعكة عزيزنا السيد محمد أكراد ،فقد كان يشاطر زوجته في خدمة ضيوفه بنفسه  والفرحة في عينيه ..وحتى صديقنا "يوسف جميل" الجميل الذي لبسه اسمه كما لبسه جلده  والذي لايتعدى عمره 10شهور سار على نهج والديه في إكرام الضيف ،واستكان إلينا وشاركنا ألفة السهر، بسخاء … نامت أختاه ،وبقي يمرق من ثنايا أغطية الخوان ، يرشقنا ببسمته الرقيقة الممتعة ، ويمطرنا بعذوبة

المزيد


في حضرة الصالون الأدبي لأمير الشعراء السيد إسماعيل زويريق

مارس 3rd, 2009 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات

في حضرة الصالون الأدبي لأمير الشعراء السيد إسماعيل زويريق

 

أسدلنا الأستار على الحفل ثم أغلقنا أبواب  مؤسسة محمد الخامس ، بعدما تركنا فيها أنفاسنا وصدى أصواتنا ، غادرناها إلى بيت الشاعر إسماعيل زويريق نحمل معنا صعتر الحفل تحت جوانحنا ،تستسيغ فيه أعماقُنا  لذة فرح هذا اللقاء الجميل ،الذي تمناه كل منا أن يعاد في ظروف أخرى أحلى وأمتع ،انتظمنا في قافلتنا وكأننا في اتجاه مكة المكرمة ،ونحن نستعيد في أذهاننا أشرطة الحفل المتعاقبة العالقة بصورها البلورية في جدار الروح ،…على مقربة من البيت أطلت حمامة شاعرنا المحبوب إلهام زويريق ،ترفل في خطاها الهادئة ،فأدركت أن هذا الغصن المياس ، من ذاك الفرع الشامخ ،تحُفنا بوجهها البشوش ببسمته الغادقة ،وآيات الترحيب تتقافز من شفتيها الرقيقتين ،كانت عيناها تقول كل شيء ،وحركاتها المرافقة للأدباء هي الأخرى تقول كل شيء ..ولجنا باب البيت رغما عن أنفنا ،كم صدحت عصفورتها  ذات ليلة شعرية بهديل صارخ رغم أنف أبيها …الفضاء مفروش بالتحيات الزاهية ،وكل ألوان القبل ،يوسع بهوه لهامات الشعراء اليانعة ،حيث في هذا النبر الفسيح ستشتعل جذوة الشعر من جديد ،بعدما ينفخ فيها ريح الشغب الجميل ،عريسنا المتوج أمير الشعراء هذه الليلة ،لم ينتح إلى منصته ،ولاتبوأ كرسي الإمارة ،سار على درب خادم القوم سيدهم ،كبده ينز بأقراط الأبوة والحنو ،يجوس بين أبنائه كجذع نخلة ،يرتب الجلسات في اصطفاء مستقيم ،لاندر كيف اقتحم الفحوى ؟ولا من يكون هذا الحارس الأمين ؟؟هل هو أب أمْ صديق، أم شاعر استطاع الحفر بإزميله  بين الضلوع حتى بلغ قرار الحب ؟،هكذا ونحن نتداول الكلمة، ونعيد ماانفجرت عنه اللحظات من متع ،في مؤسسة محمد الخامس باب أغمات ،إذا بأطباق المحنشة معنونة برائحة زكية تتلاحق ،هذه الأكلة المغربية  المصنوعة من اللوز والعسل ،التي تلتهمها بعشق بمجرد تذوق   أول لقمة ..

 

تتلوها أكلة  أخرى مراكشية عريقة ،بلغت أصداؤها بقاع العالم كله ،ومن منا لايعرف الطنجية المراكشية التي تتكون من اللحم  بنكهة أعشابها اللذيذة ،ورائحتها الزكية وطعمها الشهي  ،نحّى  الأمير اسماعيل زويريق دواوينه جانبا ،ليحمل الطنجية بنفسه ،إلى الخوان ويصبها على الطبق، وأوراق التواضع تتدلى على جبينه…عشاء فاخر على شرف الأدباء ،استمد عروقه من جذور التراث العريق ،حتى تخلد هذه العادة في الذاكرة ،تتداولها أجيال بعد أجيال حتى لاتندثروتتلاشى في عالم تفسخت فيه  القيم السالفة  ..انتهى العشاء وابتدأ السمر ،مع المنشط المقتدر السيد ابراهيم بويه ،والأستاذة مالكة عسال ،حيث لكز مهماز الشعر ،أجساد الشعراء وأذهانهم ووجدانهم ،فلعلع بركانه من جديد ،لتتطاير حممه في هذا الفضاء الرائع فاتحا شرفاته  على قراءات شعرية وقصصية تتلاحق فيها تجارب المبدعين ،في الصالون الاأدبي الأغر  ، مع كؤوس الشا

المزيد


ياغزة العز…….. لاتهتزي

يناير 5th, 2009 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات

ياغزة العز…….. لاتهتزي  

 

 

ماذا عساني أقول لكلاب اشتد بهم السّعار ،يطيب لهم الاستجمام على شواطئ مطلية بحمامات دم الأبرياء  ،على موائد مصنفة  بجماجم الأطفال يقيمون الولائم  ،يهيؤون في رفوفهم موسوعات من المجازر ،ما إن ينظفوا أسنانهم من وجبة  لحوم الأطفال ،حتى يفتحوا أقمصتهم على مجزرة أخرى أبشع …

كسروا السواعد ..هدموا البيوت على أصحابها ،..انتهجوا سياسات التجويع …أطنبوا الحصار بعملياته الإبادية ،وماحد ذلك من طموح الأبطال إلى  لثم راية النصر ،وإقرار السيادة …ذبحوا ..اعتقلوا وانتهكوا ..وما نالوا من الهامات المرفوعة في شموخ ..وهاهم اليوم ،  يوسعون حقول التدمير بأحدث آليات طحن البشر ،ويتفننون في الذبح والإبادة ،بإزهاق أرواح الآباء والأمهات أمام أبنائهم ،ويمزقون جثث الأطفال إلى اشلاء بمناقيرهم ،على مرأى ومسمع من الآباء والأمهات …كلاب مسعورون منحدرون من غابات الرعي، يفجرون غيظهم ،ويلتذون  بانزلاق الدموع الساخنة على الخدود ،يشبعون مكبوتاتهم بآهات الفواجع المتدلية من الحناجر في حرقة ،يوزعون الرعب بوحشية في كل رقعة بغزة ،لإخناع الشعب وتركيعه ،وماركع لهم أبي، ولا خر لهم صبي ،..صامدون ..صامدون أبناء غزة نساء ورجالا شيوخا وأطفالا ،وهم يلعقون دماءهم ودموعهم ،ممسكون بصولجان العبور وأرواحُهم في كفوفهم ،متجاوزون آليات القتل والدمار بإقدام كبير …هكذا أبناء شعب غزة الحر ،يركبون  سفن النضال في إصرار وتحد كبيرين ،يفضلون الموت على منبر العز والكرامة ،بدل العيش على كرسي المرمر، تحت سقيفة الذل والهوان ،قاطعين  العهد  على المضي في طريق المواجهة، حتى آخر رمق إلى فج  النصر ..يخوضون  بمفردهم رحلات المجازر ،يلقون أجسادهم في ا

المزيد


مجلة ألمانية: سقوط أميركا المالي والأخلاقي ليس وليد اللحظة

سبتمبر 30th, 2008 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات

 

مجلة ألمانية: سقوط أميركا المالي والأخلاقي ليس وليد اللحظة

خالد شمت-برلين

تحت عنوان “نهاية الحلم الأميركي” كتب جاكوب هايلبرون مراسل صحيفة دير تاجسشبيجيل الألمانية الصادرة اليوم الجمعة يقول “إلى وقت قريب ظلت منطقة مانساس الغنية بولاية فيرجينيا من أبرز مفاخر الولايات المتحدة لارتباطها بانتصار الخير على الشر في الحرب الأهلية الأميركية وإنهاء نظام الرق والعبودية”.


وأضاف أن كل هذا بات ذكرى من الماضي بعد تحول مانساس الواقعة على مشارف واشنطن من شاهدة على تحقيق الحلم الأميركي إلى رمز لكابوس مفزع تعيشه الولايات المتحدة.

وأردف المراسل يقول إن فلل المنطقة المشهورة بحدائقها المهندمة ورفرفة العلم الأميركي فوقها أصبحت خرائب مهملة ترتفع عليها لافتات “محجوز عليها” بعد طرد ملاكها المثقلين بديون باهظة، وأغلقت محطات الوقود أبوابها، وأفلست مطاعم الوجبات الشعبية، وبلغ الفقر مداه بتسليم السكان قططهم وكلابهم إلى دور رعاية الحيوانات لعجزهم عن إطعامها.

وتساءل “إذا كان هذا حال مانساس فماذا يجري في واشنطن؟”, ورد قائلا “تواصل العاصمة الأميركية الغرق في بحور من الديون الثقيلة، ووقع فيها حدث غني عن التعليق ه
المزيد


محاكمة محمد الراجي من أجل مقال صحفي

سبتمبر 12th, 2008 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات

008):

La Cour d’appel d’Agadir a accordé ce jeudi la liberté provisoire au blogueur Mohamed Erraji. Le procès en appel a été ajourné au mardi 16 septembre. Restons mobilisés pour demander l’acquittement définitif de Mohamed lors du procès en appel.

Mohamed Erraji condamné à 2 ans de prison ferme et 5.000 Dhs d’amende

Dans un jugement expéditif digne des pays les plus totalitaires au monde, le Tribunal d’Agadir  a condamné ce lundi le bloggeur marocain Mohamed Erraji  à deux ans de prison ferme et 5000 Dhs d’amende pour « manquement au respect dû au roi ».

Le bloggeur avait été interpellé  jeudi dernier suite à la publication sur le site hespress.com d’un article intitulé « Le roi encourage le peuple à l’assistanat » critiquant la politique sociale du roi Mohamed VI (version originale en arabe, traduction en français) . Il a été condamné 72 heures plus tard dans un jugement expéditif sans qu’il puisse bénéficier du droit le plus élémentaire celui d’être assisté par un avocat.  Ce qui en dit long sur la justice marocaine.

Mohamed Erraji , qui devient le premier bloggeur marocain a être poursuivi et condamné, est né le 26 août 1976 . Son blog intitulé « le monde de Mohamed Erraji » a été ouvert en mars 2007 et traite essentiellement des sujets politiques et sociétaux.  Par ailleurs Mohamed Erraji  collabore régulièrement avec le site hespress.com dont il est le correspondant  à Agadir.

( http://www.larbi.org )

 

Moroccan Blogger Arrested, Sentenced Immediately

In an expedited trial worthy of the most totalitarian countries in the world, the Court of Agadir in southern Morocco on Monday condemned the Moroccan blogger and journalist Mohamed Erraji to two years’ imprisonment and a 5000 MAD fine for failure to uphold the respect due to the king. 

The blogger was arrested last Friday, September 5th following the publication on the e-zine Hespress.com of an article entitled The King Encourages His Subject’s Dependency criticizing the social policy of King Mohamed VI (original version in Arabic, French translation, English translation ). He was sentenced 72 hours later in an expedited trial reported to have lasted 10 minutes without having access the most basic to be assisted by a lawyer which speaks volumes about the Moroccan justice system. 


Mohamed Erraji, which becomes the first Moroccan blogger to be prosecuted and convicted, was born on August 26, 1979. His blog entitled The World of Mohamed Erraji was started in March 2007 and deals mainly with political and societal issues. In addition Mohamed Erraji regularly collaborates with the site hespress.com for which he is a correspondent in Agadir.

 

A website has been setup in solidarity with the blogger at www.helperraji.com as well as a facebook group (http://www.facebook.com/group.php?gid=30771925854)

محمد الراجي

Wednesday, September 03, 2008

خرج الملك كما يفعل عادة للتجول بسيارته في شوارع المدينة ، وكان معه داخل السيارة ابنه البكر ، الذي هو ولي العهد . في ملتقى الطرق سيتوقف الملك أمام شرطي المرور الذي ينظم حركة السير ، والتفت إلى ابنه الصغير ذو الخمس سنوات يسأله إن كان يرغب أن يصبح شرطيا عندما يكبر ، وعوض أن يجيب الصغير أخذ الشرطي المبادرة وأجاب الملك بأنه يتمنى أن يرى ولي العهد الصغير جالسا على عرش أسلافه في أحد الأيام ، وأضاف كلمات يثني فيها على الملك . الملك بطبيعة الحال أعجبه ما سمع من فم الشرطي ، وقبل أن ينصرف كافأه على الفور ب كريما ! للإشارة فالملك الذي كان بطلا لهذه الواقعة ليس ملكا آخر غير محمد السادس!

 

إذا صح هذا الخبر الذي أوردته الجريدة الأولى في عددها التسعين ، فعلى المغاربة أن يقتنعوا بأن المغرب لن يتغير كما نتمنى حتى في عهد الحسن الثالث !

 

يجب علينا أن نعترف بأن الذي أهلك بلدنا وأوصله إلى هذه الرتبة المخجلة التي يحتلها على الصعيد العالمي في كل المجالات هو اقتصاد الريع ، الذي ينتفع به المحظوظون دون غيرهم من أبناء وبنات الشعب ، وطبعا فلسنا بحاجة إلى استعمال المصطلحات الكبيرة التي يستعملها السياسيون كي نفهم ما هو الريع ، فمعناه بكل بساطة هو أن تأخذ حق الآخرين بدون وجه حق ! ورخص النقل أو الكريمات التي يوزعها الملك على المواطنين الذين يمدون إليه رسائل الاستعطاف التي يكتبونها بنفس العبارات التي ينطق بها المتسولون عندما يمدون أيديهم إلى الناس على أرصفة الشوارع تدخل بدورها في إطار الريع . فالدول التي تحترم مواطنيها لا تجعل منهم شحاذين يتسولون الأعتاب الشريفة ، بل تصنع لهم المعامل والمصانع كي يشتغلوا ويكسبوا لقمة عيشهم بعزة وكرامة ، وحتى لو افترضنا أن هذه الكريمات لا يتم إعطاؤها إلا لمن يستحقها من ذوي الاحتياجات الخاصة والفقر


المزيد


سماسرة الموت والضحايا من أبناء أرض الكنانة

سبتمبر 5th, 2008 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات

سماسرة الموت والضحايا من أبناء أرض الكنانة

 

منير مزيد / رومانيا

 

   عادة وفي شهر رمضان المبارك ، أحاول قدر المستطاع أن أتجنب الإستماع للأغاني أو حتى كتابة الشعر ، والتفرغ للعبادات إلا أن هذا الشهر من هذا العام بدأ مغايراً للغاية عن ما

 سبق .

في صباح اليوم الأول من هذا الشهر الفضيل ، جلست أمام جهازي الكومبيتر للقيام بالترجمة ، وسرعان ما وقعت عيناي على ملف أغاني العندليب ” عبد الحليم حافظ ” ، حاولت مقاومة إغراء فتح الملف إلا أنني وجدت نفسي مستسلما لهذا السحر .. فتحت الملف وبدون وعي بدأ صوت العندليب يصدح بأغنية ” ذكريات ” و قد استوقفني مقطع :

 

صحيت على ثورة بترج الدنيا

ولقيت أوطاني حكمها بأيديا

وجمال قدامي بينادي علي

قوم ، قوم

قوم أرفع راسك

قوم ، قوم واشبع حرية

وانت في صمتك مرغم

وانت في حبك مكره

والله زمان يا سلاحي

 

   وجدت نفسي ، في كل مرة تنتهي الأغنية ، أراني اعيدها من البدء من جديد ، فلا أذكر كم مرة استمعت لها ، لغاية ما رن جرس هاتفي الخلوي ، وكان على الهاتف زميل صحفي يخبرني بأن ملف سرقة مقالات لكتاب ومترجمين رومان من قبل صبيان عرب الذين قاموا بنشرها في مجلات عربية وبكل وقاحة  تحت أسمائهم ، وفعلا اتفقنا على اللقاء الساعة السادسة في حديقة ايفرست في يباتسا رومانا وسط العاصمة الرومانية بوخارست ونذهب سويا إلى صلاة المغرب والافطار في جامع كرينكاش مع أني عادة أصلي في جامع كولنتينا..

 

في الساعة السادسة تماما حضرت إلى ايفرست، ولم أجد زميلي وجلسـت أنتظره ولكـن دون فـائدة، حاولت الاتصال على هاتفه الخلوي، ولكن دون فـائدة أيضا، عندها ذهبت إلى مكتبة قريبة حيث اشتريت ورقا وقلما وبدأت أكتب قصيدة، ونسيت صديقي مع أني في مثل هذه الأحوال أشعر بقلق وتوتر، فأنا أكره الإنتظار، وأبدأ التدخين بشراهة إلا أنني كنت في حالة هيمان وسرحان بالقصيدة، أيقظتني رنين هاتفي الخلوي، وإذا بصديقي يعتذر عن التأخير، وأنه في الطريق، عندها قلت له: ما في داعي لحضورك إلى هنا وأقترح أن نلتقي في الجامع.لم أكن أدرك أن هذه التغيرات، سماع أغنية عبدالحليم “ذكريات” طوال اليوم، وكتابة قصيدة، وعدم الشعور بالتوتر أو القلق نتيجة الإنتظار في اليوم الأول من شهر رمضان، إنما هي مؤشرات وظواهر لحدوث شيء جلل.بعد الصلاة وبعد انتهاء وجبة الإفطار خرجت لكي أدخن سيجارة، وإذا بشخص يتبعني وينادي بأسمي، توقفت، وجاء ليقول لي: أستاذ منير .. في عندي قضية تهمك ولا أحد يمكن أن يساعد فيها غيرك لأناس لم يبق لهم غير رحمة الله والأمل فيك في مساعدتهم. قلت، أنا لست محاميا وإذا أردت أعطيك اسم محامي روماني ويمكنك أن تخبره بأنك من طرفي، وأنا متأكد سيتولى القضية وإذا آمن بها سيتكلف بها لوعلى حسابه وخاصة إذا كانوا هؤلاء أبرياء وفقراء كونه شاعر وزميل.فرد قائلا: القضية الآن لا تحتاج إلى محامٍ بقدر ما تحتاح إلى صاحب قلم لا يساوم في حقوق الآخريين ولا ترهبه جبروت الظالم وقوته، والأهم من ذلك يستطيع توصيل قضيتهم للإعلام العربي والروماني، وأضاف قائلا أريدك أن تقسم لي بدموع أمك بأنك لن تتخلى عنهم مهما كانت النتائج رددت سريعا

 

يا أخي سأقسم لك في هذا الشهر الفضيل بما هو أغلى وأعظم من أمي ومن كل الأنس والجن، الله، وأكملت قائلا، المهم قل لي ما هي القضية وإن شاء الله سأقوم بمساعدتهم قدر ما أستطيع فأنا ذقت طعم الظلم وكنت محتاجا لأنسان للوقوف إلى جانبي. عندها نادى على 5 أشخاص من أخوننا المصريين وبدأوا برواية ما حدث معهم وإليكم القصة كما رواها الأخوة من مصر المحروسة: هناك شركتان يملكهما السيد أحمد الذكراوي، شركة في القاهرة في القصر العيني في شارع إسماعيل باشا سري، والاسم التجاري “ش

المزيد


أزمة الهوية محمود الزهيري

أغسطس 30th, 2008 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات

أزمة الهوية
محمود الزهيري
أن تبحث في الماضي وتفتش في خبايه دون أن تكون لديك وثيقة معتمدة وموثوق فيها عقلياً  فهذا نوع من الجدل الذي قديصل إلي حد الهراء  والإستخفاف بالعقول .
 وأن تبحث في التاريخ لتصل إلي نص تاريخي تريد منه إضفاء نوع من القداسة التاريخية علي واقعة معاصرة بموجب هذا النص فهذا نوع من الإفتراء علي الواقع وتزييف للتاريخ , فالتاريخ لايعرف في وقائعه وأحداثه للقداسة معني .
أن تبحث عن هوية تاريخية  لتضفيها علي واقعك المعاصر فهذا نوع من أنواع المقامرة بالتاريخ وفي النهاية يخسر المقامر ويرهن واقعه للتاريخ ويفشل في إنجازات الحاضر والمستقبل .
 أن تتباهي بالتاريخ وتتجاهل الحاضروتتناسي تجليات المستقبل , فهذا من مركبات النقص والقصور والعجز البشري الإنساني .
أن تجعل للتاريخ دين فهذه قمة المأساة والتردي في مستنقع الحضيض والعودة بالإنسان إلي مرحلة القبيلة .
ولكن من المتوجب علي من ألقي السمع وأذعن لفرائض المجتمع الناهض بمسؤليات أبناؤه تجاهه أن ينحي مناحي تصحيح التاريخ ويتعرف عليه برؤية عقلية نقدية بحتة من خلال إستقراء الوثائق الموثوق فيها بالقراءة العقلية والنقدية التي تبرز دور المجتمع وتتخالف مع السفاهات المفروضة علي المجتمعات من ملوك وسلاطنة وأمراء التاريخ الذين كتبوه حسب أمزجتهم وبما يمجد شخوص الفساد والإستبداد والظلم الواقع علي المجتمعات .
إن التاريخ الذي يتم تدريسه في المدارس والمعاهد العلمية والجامعات هو تاريخ مكتوب بأيدي الأنظمة الحاكمة التي بنيت أسس حكمها علي الإستبداد والظلم والفساد , والإستلاب والعبودية , ومن ثم فإن الصراع علي الأحداث التاريخية صراع تزكيه الأنظمة الحاكمة وتتباهي به وتنظر إلي المتصارعين حوله بعين الرضا والقبول لأنه يحقق أهداف تلك الأنظمة في إستمراء تلك الصراعات وعدم رفضها له , لأنه في إستمرارية تلك الصراعات التاريخية المتعلقة بالهوية السياسية القومية أو الوطنية أوالهوية الدينية بتعدداتها اللامتناهية والتي تمثل في حقيقة الأمر خير دليل أو خير وثيقة يمكن تقديمها للأنظمة الحاكمة في إستمرارية وجودها في منظومة الفساد والإستبداد حتي يمكن أن يتفق المتصارعون , ولن يتفقوا , ومن هنا كان ترحيب الأنظمة الفاشية بإزكاء نار تلك الصراعات علي الهويات السياسية والدينية .
إن الوثيقة التاريخية الموثوق في قراءتها هي من أفضل الشواهد علي تقييم مرحلة تاريخية من مراحل التاريخ الإنساني .
وكما قال أمين المهدي إن الصراع علي الأحداث التاريخية هو صراع ممقوت ويمثل تبديد للطاقات العقلية والبدنية في آن معاً , وأن الصراع يكون من أجل الديمقراطية والتنمية وإرساء الحريات , ويكون الصراع علي التفاعل الإجتماعي الحر والمطلق السراح , لأن الصراع حينما يكون علي التاريخ فإنه يكون من أعظم الخدام للفاشية الدينية والفاشية العسكرية .
و

المزيد


ليلة القبض على المبدعة زهرة زيراوي

فبراير 24th, 2008 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات, مقالات الشاعرة مالكة عسال

 


من اليمين:اللغافي، زهرة زيراوي،عبد السلام مصباح،السوالي، و المسرحي عبد الكريم برشيد


تفجرت فيها ينابيع الرقة، وشدها أزر الحنين ،فرفعت سماعتها تهمس في آذان بعض المبدعين واحدا واحدا ،عازمة على لمتنا قبل السفر إلى بلجيكا ….


عرفتُ مبدعتَنا الكبيرة عبر رسالة إلكترونية جاشت فيها بتعابير فضية رقراقة ،ومشاعر نبيلة فياضة ،ترغب في مد جسور التودد ،وتسيل تكرما وألفة وحبا ..لم انتبه للرسالة في أوجها التي كانت من بين أشيائها الملحة كسنة مؤكدة ،الحصول على هاتفي وعلى هاتف المحترم مبارك ربيع.. أجل هذه مجرد وصلة تذكير حتى يكون القارئ متمثلا للمشهد ،وكمقاربة نوعية لسيدة تفيض بخمر الطيبوبة ولذة الحياة ..وكان الرد أداة نفي للهاتف المعني مع تسليمها بالموازاة هاتفي عبر رسالة إلكترونية ..


الموعد الخامسة والربع ،والمكان جامع السنة ،لملمنا أشلاءنا في توحد مُلفت نحن الثلاثة: الأخ عبد الرحيم هري ووفاء الحمري على إيقاع حبات المطر المسائية ،ثم توغلنا في الطريق المفضي إلى فردوس المحبوبة الزهرة الزيراوي ،وأنا أستحضر بسمتها التي لكزتني بها في رواق معرض الكتاب ،وتلك الضمة الأممية التي وشحتني بها ..


الشارع عمر الخيام ..والمخبزة الفرنسية والطابق الخامس ..وقفنا نتجاذب أطراف الكلام في انتظار اكتمال النصاب ،وكما مألوف لدى الشعراء والفنانين إثارة المواضيع التي تغزو حسهم وحدسهم ووعيهم ..بدأت مائدة المناقشة والتدخلات في عشق الكلمة المسكر ،حتى كادت زهرة زيراوي تتلاشى من الدماغ لولا انتعاشنا بأطياف بشاشة محياها، وبسمتها الرقيقة التي أي

المزيد


التالي