الأديبة المغربية مالكة عسال

مرحباً بـكم بـموقع الأديبة المغربية مالكة عسـال


ليلة القبض على المبدع محمد أكراد الورايني

مارس 15th, 2009 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات الشاعرة مالكة عسال

ليلة القبض على المبدع محمد أكراد الورايني

مدخل

استيقظت من غفوتي على رنات المبدع زكرياء الشراط ،يرغب في عنوان أخينا محمد أكراد الورايني هذا الجميل الذي أصيب بوعكة صحية ،ليقوم بالواجب ،فمررته إلى الرائع إبراهيم بويه باعتباره الصديق المقرب إليه وجاره الذي يعرف بيته ..على مقهى بزار بالبيضاء وبالضبط في شارع بزار رشفنا نحن الثلاثة كؤوس القهوة ،ثم طار بنا العزيز ابراهيم بويه في سيارته في اتجاه منزل أصهاره ..بعد باحة استراحة قصية جدا ،انسللنا من أقراط إلحاح قوي ونوعي …

أمسكنا ناصية الطريق إلى مدينة برشيد ..التي اختلست من موجة فصل الربيع جلالا ساحرا ،رش بهاءه في كل مكان ،فنسجت قدرَها ورفعتَها من بساط  طبيعي أخضر مرقش بالألوان ،ومرآة السماء تعكس بلورها المنقوش بفلتات السحب البيضاء وأسراب الطير ،و الشمس أيضا لم تبخل هي الأخرى في حل ضفائرها الذهبية بانتظام على صدر النهار لتعقل الخمائل بنورها البهي …

مدينة برشيد ومقهى أزهار

وصلنا بسلام إلى مقهى أزهار المنسرحة كتفاحة الجنة على أطراف مدينة برشيد ..تتلألأ كالجوهرة بين أشجار الزيتون والحقول الخضراء ..وماكدنا نطأ ارضها حتى لاح طيف المبدع العزيز جبران الكرناوي ،ومبسمه ينفرج عن بسمة خاثرة ،تخفي بين ثناياها آيات ترحيب واسعة ،إلى جانبه الشاب رشيد الشناني العنصر الذي شنف الأسماع في أكثر من حفل بترنمات عوده الحالمة ..ثم التحق بنا الأخ العزيز عبد الغني الصراض ،وهكذا أخذت دائرة الأدباء تتوسع لتفيض حبا وتوددا ..على رائحة شواء الكباب كنا نفرق سلال الحديث بيننا ،وروعة الطبيعة تتدفق في كل مكان ..ولحظات الدفء تتسرب إلى مسامنا من كل ناحية ،فتؤجج الحميمية بأسلوب أرقى وأمتع …

في بيت محمد أكراد الورايني

هذه الليلة  عقدنا العزم أن نعتقل العزيز محمد أكراد الورايني  بقلوبنا ونبضنا ،فسوينا قافلتنا الشعبية بدقة ،وقصدنا بيت المعني واللهفة تسبقنا ،وددنا لو  تزحف بسرعة ،اللحظة التي سنلتحم فيها بقوة مع هذا الزميل ،الذي أصيب بوعكته لنتقاسم معه حساء الألم ،ومن جهة أخرى نتمتع بالنور الساطع من وجوه الأدباء الملائكية ..شملنا الترحيب بأوسع مسامه ،من قبل أسرة زميلنا الصغيرة التي كانت مجندة على قدم وساق …أخذنا مكاننا في البهو الفسيح الذي حفنا بعفوه ،وهناك بدأت حماقات الأدباء الجميلة تفور دون استئذان ،،فالأديب حين تخزه الشطحات لايفرق بين كونه ضيفا وكونه في المنصة…كان البيت بيتنا تحت لواء الحميمية ،وخصلات الدفء المتناثرة ،فأخْرِجَت الأجهزة المحمولة للكمبيوتر ، وأخذنا نتفحص أركان واتا التي تغلغلت في الأوردة ،وأصبحت تفرض علينا نفسها حتى في الأوقات الخاصة الممتعة ،التقطنا فقرة الغاضب الجميل إسماعيل البويحياوي ،والذي هزنا قرار انسحابه من واتا بعنف ،فبسطنا كفوفنا الملتفة بالمشاعر، لنعيد هزارنا ا

المزيد


عرس واتا في مدينة مراكش الحمراء

مارس 15th, 2009 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات الشاعرة مالكة عسال

عرس واتا في مدينة مراكش الحمراء
مقدمة
كعادتها ،الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب، تحمل على عاتقها توشيح صدر نخبة من المثقفين العرب سنويا ،بشهادات تقدير تكريما لهم على تميزهم في الإبداع أو الردود اللائقة ،أو بحوثهم اللغوية، أو الترجمات وغيرها من إبداع متنوع لا آخر له ، ماجعل سيولا رقراقة وشلالات دافقة تنهمر في واحتها الخضراء الشاسعة تبادلت المجهودات بين العملاقين السيد عبد الرحمان الخرشي ،والسيد اسماعيل زويريق ،مع التنسيق مع مؤسسة ثانوية محمد الخامس بمراكش وفعاليات أخرى ،على احتضان هذا العرس الثقافي الكبير ،في حفل بهيج بين نخيل مراكش الحمراء وارفة الظلال ،وجبال الأطلس الشاهقة ،والأودية الموشحة بالأزهار البرية والزنابق ،
قرأت الإعلان الذي نضد الأسماء المكرمة ،والأسماء المشاركة ،من طرف الطاقم الساهر ،على جريد واتا الحضارية،أقصد الدروع الواقية التي حفرت اسمها في جدار القلب بشدة
الانطلاق
رسمنا المواعد ،وضبطنا الوقت مُصرين على فتح عتبة يوم 21/02/2009على ساحة من الأفراح ،معطرة بالنشوة والاشتياق ،إلى مدينة النخيل الحمراء في يوم عرسها البهي ،تُزكّيه ترنمات الهواء، التي تحمل على أجنحتها قلوبنا وأرواحنا إلى جبال الاطلس قبل أجسادنا ..والمخيلة تهيم بين روابي التذكر ،تهيكل مايأتي وفق هندسة جميلة ….
قبل أن يلملم الليل أطرافه ،بقليل ،وتملأ مكانَه خيوطُ الضياء ،جمعتُ قدمي من على ظهر السرير ،لأدق ناقوس بداية الرحلة في أذني وزير واتا ،السيد ابراهيم بويه … في جلسة حميمية في المقهى مع المبدع الصردي عبد اللطيف ،وعلى إيقاع رشفات القهوة ،كانت الثغور تتلاقف بلَح الحديث عن جمهورية واتا وحراكها الثقافي المنصرم ،والإبداع المتجدد بكل حيوية ونشاط نحو الجودة والأرقى ،وجيش المثقفين المتقاطرين عليها من كل صوب وحدب ،ولم نشبع نهمنا من الحديث عنها ،ولا عن روادها :دروع الوقاية الذين يقودون سفينتها داهسين وعورة الجبال ، وانحدار الأغوار وصخب البحار ،،للوصول بخيمة الإبداع إلى رونقها الحصين ،ماأروع المبدعين حين يحاورونك بملامح يكسوها رداء من الطيبوبة ،مغزولا بخيوط الدفء والمودة …أمسكنا بتلابيب الطريق نجرها إلى الخلف ،لتزحف مراكش إلينا بسرعة ،نطفئ في ثلج أطلسها لسعة الشوق ،التي أكلت القلب ،وامتد لهبه إلى أطراف الروح …نَعد الدقائق ونبضات القلب ،كما نعد الكلومترات ،كنا نفجر في صمت طلقة نكتة ،أو طريفة، لنكسر في جعبتها تمدد الطريق ،وندفن في نكهتها بواعث الملل ،كانت أعيننا مغروسة في زخرف الجمال المنحوت من جنات عدن طبيعية ،نقتنص بهاء دوال تدلت من زرقة السماء، في عناقها الجليل لشقشقة العصافير ،ومصافحة خضرة الروابي
،حيث سحرُ الخمائل منثور هنا وهناك ،يمد إلينا يده الندية لينقلنا على رفوفه إلى عوالم أخرى فوق الوصف ،
الوصول
المحطة جامع الفناء ،هذه الرقعة المزهرة بعروق الأجداد من حكايات شعبية ،وأمثال وحلقات ،تشد فرجتها المتنوعة،وبعروضها السحرية المشوقة المارة ،فتغازل ا

المزيد


ليلة القبض على المبدعة زهرة زيراوي

فبراير 24th, 2008 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات, مقالات الشاعرة مالكة عسال

 


من اليمين:اللغافي، زهرة زيراوي،عبد السلام مصباح،السوالي، و المسرحي عبد الكريم برشيد


تفجرت فيها ينابيع الرقة، وشدها أزر الحنين ،فرفعت سماعتها تهمس في آذان بعض المبدعين واحدا واحدا ،عازمة على لمتنا قبل السفر إلى بلجيكا ….


عرفتُ مبدعتَنا الكبيرة عبر رسالة إلكترونية جاشت فيها بتعابير فضية رقراقة ،ومشاعر نبيلة فياضة ،ترغب في مد جسور التودد ،وتسيل تكرما وألفة وحبا ..لم انتبه للرسالة في أوجها التي كانت من بين أشيائها الملحة كسنة مؤكدة ،الحصول على هاتفي وعلى هاتف المحترم مبارك ربيع.. أجل هذه مجرد وصلة تذكير حتى يكون القارئ متمثلا للمشهد ،وكمقاربة نوعية لسيدة تفيض بخمر الطيبوبة ولذة الحياة ..وكان الرد أداة نفي للهاتف المعني مع تسليمها بالموازاة هاتفي عبر رسالة إلكترونية ..


الموعد الخامسة والربع ،والمكان جامع السنة ،لملمنا أشلاءنا في توحد مُلفت نحن الثلاثة: الأخ عبد الرحيم هري ووفاء الحمري على إيقاع حبات المطر المسائية ،ثم توغلنا في الطريق المفضي إلى فردوس المحبوبة الزهرة الزيراوي ،وأنا أستحضر بسمتها التي لكزتني بها في رواق معرض الكتاب ،وتلك الضمة الأممية التي وشحتني بها ..


الشارع عمر الخيام ..والمخبزة الفرنسية والطابق الخامس ..وقفنا نتجاذب أطراف الكلام في انتظار اكتمال النصاب ،وكما مألوف لدى الشعراء والفنانين إثارة المواضيع التي تغزو حسهم وحدسهم ووعيهم ..بدأت مائدة المناقشة والتدخلات في عشق الكلمة المسكر ،حتى كادت زهرة زيراوي تتلاشى من الدماغ لولا انتعاشنا بأطياف بشاشة محياها، وبسمتها الرقيقة التي أي

المزيد


احتجاج مالكة عسال على ملف الدعارة الثقافية

يناير 1st, 2008 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات الشاعرة مالكة عسال

احتجاج مالكة عسال على ملف الدعارة الثقافية

الذي تم تحريفه وإنزاله باسم مالكة عسا ل

تحت عنوان عريض " مالكة عسال تتهم زميلاتها بالدعارة الثقافية "

 

1-تحية واحتراما  

إخوتي الكرام هذا فخ نصب لي عبر سؤالين طرحا علي

وحرفت الإجابة تماما  بالحذف والإضافة أنا بريئة منها براءة دم يوسف  ودون ذكر صاحب المقال "حسن الأشرف"وعليه فأنا أحتج بقوة

 وإليكم مقدمة الجواب الذي تكلمت فيه عن الأديبة بصفة  عامة وليست المغربية ولاالعربية ،وكنت مدافعة عن المرأة أكثر..  كما نقلته بالضبط من المدونة ،وابحثوا في غوغل عن "مدونة مالكة عسال " الدعارة الثقافية" "

وتلمسوا الحقيقة بأنفسكم ،وترون قوة احتجاجي على تحريف المقال

ولكم واسع النظر:  .

هذه المقدمة  :

فالتحايل على تحقيق  الشهرة لما تستدعيه وسائل الإعلام بما فيها الأضواء،  ليس حصريا  على النساء فقط  مقابل نزوات  جنسية ، بل وتمتد إلى الرجال أيضا تحت مظلات : الصداقة والزبونية،  أو  بقيام ولائم احتفالية في البيوت ،أو باستدعاءات لجلسات حميمية في المطاعم ،أو مقابل مبالغ مالية أو هدايا …فالوسائل إذا – غير الجنس – تتعدد لامتطاء صهوات ساقطة ،وغير متينة ،من أجل تسجيل الاسم على أسس غير صحيحة ، حتى بتنا  نرى نفس الأسماء  تتكرس في المواسم الثقافية ،وهذه الطرق لن تعطي إلا أدبا مغشوشا أعمش ومزيفا ، لاعطر فيه ولاحياة ،لايصح بتاتا أن يسمى أدبا  ولاأصحابه أدباء أو مثقفين ،والمنجزات الخشبية من هذا النوع هشة للغاية  ، قد تتآكل في أول الطريق ،ولن تُمَتع أصحابها بالتوهج إلا لحظات ، ماتلبث أن تنطفئ قبل أن تبرعم.. ..

2- كما كان احتجاجي واسعا على جريدة الصباحية لما نقلت الخبر مشوها ومحرفا :

 

إلى الطاقم الفني المشرف على جريدة الصباحية

تحية طيبة وسنة سعيدة :

يبدو أن المقال المنشور بالصباحية بتاريخ 31/12/2007

حول الدعارة الثقافية، قد تم تحريفه بإضافة أشياء وحذف أخرى، هذا دون ذكر اسم الصحفي "حسن الأشرف" على صحيفة العربية الإلكترونية ،حيث نسب المقال بغير المباشر إلى" مالكة عسال" بينما هو إجابة عن سؤالين أساسين ،كما هو الشأن في أسفل الصفحة ،وعليه فيجب تصحيح الخطأ كما هومدرج، مع ذكر  صاحب المقال حسن الأشرف

والسلام

3- إليكم الأسئلة والأجوبة كالتالي :

مالكة عسال

بتاريخ 31/12/2007

———————–

الأخت الشاعرة مالكة عسال

حياك الله

أنا حسن الأشرف ـ صحفي مغربي

أعد حاليا موضوعا صحفيا لفائدة منبر عربي

موقع العربية نت

حول ما يمكن تسميته "العهارة الثقافية"

في المغرب

حيث  تخضع بعض الكاتبات والشاعرات والمثقفات

للنزوات الجنسية لبعض المسؤولين عن النشر

في بعض الصحف والجرائد بالمغرب

قصد نيل فرصة الظهور في المشهد الثقافي والأدبي

المزيد


الدعارة الثقافية

ديسمبر 31st, 2007 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات الشاعرة مالكة عسال

إلى الطاقم الفني المشرف على جريدة الصباحية

تحية طيبة وسنة سعيدة :

يبدو أن المقال المنشور بالصباحية بتاريخ 31/12/2007

حول الدعارة الثقافية، قد تم تحريفه بإضافة أشياء وحذف أخرى، هذا دون ذكر اسم الصحفي "حسن أشرف" على صحيفة العربية الإلكترونية ،حيث نسب المقال بغير المباشر إلى" مالكة عسال" بينما هو إجابة عن سؤالين أساسين ،كما هو الشأن في أسفل الصفحة ،وعليه فيجب تصحيح الخطأ كما هومدرج، مع ذكر  صاحب المقال حسن أشرف

والسلام

مالكة عسال

بتاريخ 31/12/2007

———————–

الأخت الشاعرة مالكة عسال

حياك الله

أنا حسن الأشرف ـ صحفي مغربي

أعد حاليا موضوعا صحفيا لفائدة منبر عربي

موقع العربية نت

حول ما يمكن تسميته "العهارة الثقافية"

في المغرب

حيث  تخضع بعض الكاتبات والشاعرات والمثقفات

للنزوات الجنسية لبعض المسؤولين عن النشر

في بعض الصحف والجرائد بالمغرب

قصد نيل فرصة الظهور في المشهد الثقافي والأدبي

وأرغب في تصريحات صحفية منك

سؤال أول

مارأيك كشاعرة بهذه الظاهرة التي تستشري شيئا فشيئا في المشهد الثقافي

المغربي؟

سؤال ثان

برأيك ماهي الأسباب التي تجعل كاتبة أو شاعرة تخضع وتنساق وراء النزوات الجنسية

للناشرين عدا رغبتها في الظهور؟

أنتظر أجوبتك في حدود 400 كلمة لو تفضلت

شكرا لك

حسن الأشرف صحفي

الجواب

أخي حسن الأشراف

تحية واحتراما

أنا تأكدت تماما أن هذين السؤالين تسربا إلى ذهنك بدافع الغيرة ،على الثقافة بصفة  عامة ،وعلى الأدب بصفة خاصة ،وكان من الممكن توسيعهما ليطالا الجنسين معا الذكور والنساء ….

فالتحايل على تحقيق 

المزيد


عين مجهرية

ديسمبر 14th, 2007 كتبها مالكة عسال نشر في , مقالات الشاعرة مالكة عسال

 

عين مجهرية

————-

حين يسرح بك الخيال بين الثروات الوجودية ،وينحسر التحديق ،في واقع أطرافه هالكة ،يأتيك بقائمة مواضيع ، أحصنتها جامحة  تهش الضمير، والذهن، والوجدان ليتضافر الجميع على إنزال نوارس الأفكار بحلبة الصراع ،تكشط الأقنعة المتدلية ،أو  الممتدة  التي تخفي أورام التردي الممتلئة ، تفقس تحت الجلد أوجاعا، تغرق في موجها الثائر طبقات من بني آدم  أتعسها الزمن ،فرمتها رياح الشؤم إلى حواشي الأرصفة ، تتجرع لدغات القهر القارسة ،تصارع قنوات التهميش ،لتحافظ على حيزها في الوجود ولو بالعض في لحمها ،تتصدى بدمها لتصلبات  الأعاصير،وصهد الأيام الحارقة ،تعلن أنها فصيلة آدمية ،وأنّ مايتحرك في عرقها آدمي ،وأن القدر ردم كل الحدود والفواصل بينها وبين الحشرات ..

خطاطات

——–

هذه الحصة من البشر المتعوسة،  لم تكن إفرازا لقضاء الله والقدر كما يُرَوِّجُ لها البعض تحت يافطة النصيب المحتوم .بل هي عصارة خلل ،أوزلات خطاطات ، أخطأتها هندسة بطرق معتَمَدة ومُتَعمِّدة لتدوس عليها بالسنابك  ،مُشَيِّدة على أنقاضها الفردوس العظيم لشرذمة من البشر ،وهكذا يصير الحظ ورديا للبعض ،ورصاصيا للآخر تحت حكمة "المومن يصيب ربي"لاأساس لها من الصحة ،  رُسِمَتْ فقط على رؤوس الأولى لتشمخ الثانية ،وعلى قبعتها ريشة التدبير، حتى تفوز بحصة الأسد من الرغيف، ولو تستله من الحلاقيم الجائعة …خطاطات تُنجَزمن الخلف مقتحمة المدار ،ممَنهَجَة وفق مساطر ثابتة ،لها ضمانتها المعَقّمة ، لتطبيقها بدقة حسب الاختيارات المعتمدة  ،والرغبات المحددة ،والتوجهات الجاهزة ،والغايات القارة ،شاء من شاء وأبى من أبى ،ومن له رأي أو اقتراح أو اعتراض فليرتطم بالجدار ..

العزلة

——

كم يحز في النفس حين تلفي  الأحاسيس جثثا هامدة ،وأقراط الدفء مغطوسة في غسق الإجحاف واللامبالاة ،وأسوار متحجرة تعلو لتردم  أمشاج الترابط والألفة ،فترى من ملكت أيمانه "لاندري كيف "

يختلي في دربه المغلق موصدا كل المصاريع ، دون أبسط شرفة يطل منها على أخيه الإنسان ،والدراية بأحواله ونواقصه ،وكأن الدم الذي يسري في العروق معصور من البارود ،فتبدو لك  الحياة خشبة تُمَسْرِح الأحداث بطرق  وحشية ..أو غابة تُرَبّي الأنفس على الجحود ،أوإقامة الحدود والفواصل بين الكائنات البشرية ،أو العزلة التامة ،مالم تدع إليه حقوق الإنسان ،ولاباحت به تعاليم الدين ،ولاتمّدَدَ  عن الأعراف والتقاليد ،أو الموروثات الإنسانية بصفة كلية …بِتْنا نرى أفولا ل

المزيد