ليلة القبض على المبدع محمد أكراد الورايني
مدخل
استيقظت من غفوتي على رنات المبدع زكرياء الشراط ،يرغب في عنوان أخينا محمد أكراد الورايني هذا الجميل الذي أصيب بوعكة صحية ،ليقوم بالواجب ،فمررته إلى الرائع إبراهيم بويه باعتباره الصديق المقرب إليه وجاره الذي يعرف بيته ..على مقهى بزار بالبيضاء وبالضبط في شارع بزار رشفنا نحن الثلاثة كؤوس القهوة ،ثم طار بنا العزيز ابراهيم بويه في سيارته في اتجاه منزل أصهاره ..بعد باحة استراحة قصية جدا ،انسللنا من أقراط إلحاح قوي ونوعي …
أمسكنا ناصية الطريق إلى مدينة برشيد ..التي اختلست من موجة فصل الربيع جلالا ساحرا ،رش بهاءه في كل مكان ،فنسجت قدرَها ورفعتَها من بساط طبيعي أخضر مرقش بالألوان ،ومرآة السماء تعكس بلورها المنقوش بفلتات السحب البيضاء وأسراب الطير ،و الشمس أيضا لم تبخل هي الأخرى في حل ضفائرها الذهبية بانتظام على صدر النهار لتعقل الخمائل بنورها البهي …
مدينة برشيد ومقهى أزهار
وصلنا بسلام إلى مقهى أزهار المنسرحة كتفاحة الجنة على أطراف مدينة برشيد ..تتلألأ كالجوهرة بين أشجار الزيتون والحقول الخضراء ..وماكدنا نطأ ارضها حتى لاح طيف المبدع العزيز جبران الكرناوي ،ومبسمه ينفرج عن بسمة خاثرة ،تخفي بين ثناياها آيات ترحيب واسعة ،إلى جانبه الشاب رشيد الشناني العنصر الذي شنف الأسماع في أكثر من حفل بترنمات عوده الحالمة ..ثم التحق بنا الأخ العزيز عبد الغني الصراض ،وهكذا أخذت دائرة الأدباء تتوسع لتفيض حبا وتوددا ..على رائحة شواء الكباب كنا نفرق سلال الحديث بيننا ،وروعة الطبيعة تتدفق في كل مكان ..ولحظات الدفء تتسرب إلى مسامنا من كل ناحية ،فتؤجج الحميمية بأسلوب أرقى وأمتع …
في بيت محمد أكراد الورايني
هذه الليلة عقدنا العزم أن نعتقل العزيز محمد أكراد الورايني بقلوبنا ونبضنا ،فسوينا قافلتنا الشعبية بدقة ،وقصدنا بيت المعني واللهفة تسبقنا ،وددنا لو تزحف بسرعة ،اللحظة التي سنلتحم فيها بقوة مع هذا الزميل ،الذي أصيب بوعكته لنتقاسم معه حساء الألم ،ومن جهة أخرى نتمتع بالنور الساطع من وجوه الأدباء الملائكية ..شملنا الترحيب بأوسع مسامه ،من قبل أسرة زميلنا الصغيرة التي كانت مجندة على قدم وساق …أخذنا مكاننا في البهو الفسيح الذي حفنا بعفوه ،وهناك بدأت حماقات الأدباء الجميلة تفور دون استئذان ،،فالأديب حين تخزه الشطحات لايفرق بين كونه ضيفا وكونه في المنصة…كان البيت بيتنا تحت لواء الحميمية ،وخصلات الدفء المتناثرة ،فأخْرِجَت الأجهزة المحمولة للكمبيوتر ، وأخذنا نتفحص أركان واتا التي تغلغلت في الأوردة ،وأصبحت تفرض علينا نفسها حتى في الأوقات الخاصة الممتعة ،التقطنا فقرة الغاضب الجميل إسماعيل البويحياوي ،والذي هزنا قرار انسحابه من واتا بعنف ،فبسطنا كفوفنا الملتفة بالمشاعر، لنعيد هزارنا ا











































































