جمرة في الماء ملفوفة
إلى فلسطين الحبيبة
إلى أبنائها الذين يشعلون فتيل التناحر في ما بينهم ،ينخرون أسوارها من الداخل ليسهلوا على الغزاة
تدميرها من الخارج .. التحموا.. حرروها أولا ..وبعد، لكم اليد الطولى في السياسة ..
أيتها المنكفئة في تَرعة الجراح
آكلة لحم أبنائها بالتناوب
أين مرق الأمومة بالندى طافح؟
الوجوه الباكية
تتساقط على قدميك
دِيستْ ملامحها
وأنت صابرة تمضغين قدرك
يا أميرة في قلائد الحزن ملفوفة
خطفَ الغرباء تاجكِ
واختبؤوا وراء الجرح
يتقاسمون ماء عينيكِ
تتطاول أيديهم لإمساك خصلتك
بك نحون التلاشي يُعجلون
يزرعون
بين أوجاعك الأوبئة
على عتباتكِ المقدسة
يفرخون طيورا
ليست من نفس الفصيلة
من لحم بعضها تُهيئ الولائم
والبحر يفتح شدقيه
ليبتلع الجماجم
في كبدك يحفرون
طريقا إلى الحريق
يُحدِثون في الأرجاء شقوقا
تملؤها الريح
ينخرون رمانتك
يتجاذبون لبّها الأسمر
بين نهديك
يَشِمون أسماء الغرق
أمي مرضعتي بالتبني
المخلوعة من عرشها الزيزفوني
بين زوابع جامحة وأسوار منتهكة
تنذبحين بالبلبلة
أيقظي أيقظي
من نعاسِها الطويل نسورك
قولي لها
غيري سرير الخطو
احقُني الاتجاه بالشموس
قولي لها
اتركي الوزيعة للغد
حتى
نستل من فم الذئب قماشنا
نُلملِم الصناديق المبعثرة
ونُشعِل
في الدروب المنطفئة الأقمار
قولي لها
حرمة المقاصد التي
فجّرتها سماوات الخطيئة
تلاشتْ بين البروق والغياب
بين الطرح والجمع في الحساب
تاهت عن سكناتها المنشودة
أي أمي
مرضعتي بالتبني
أشواقي إليك ِظامئة
أنذرها في الحقول بنفسجا
في كفي روح إصرار
في قلبي صلابة جدار
في عيني موانئ ومنار
مُقبلة إليك في عريي
على شفاهي
أطيار وأشجار وأنهار
وشمس نسجتُ حصيرَها
من حصاد مريع
أضع في معصميك خلخال جبر
أفتّتُ حمحمة
دفّقتْها حملة منعولة
مُقبِِلة إليك
ولو الزمن
ليس طوعَ البنان
أفكّ عِقالك
أُلبِسك ثوبا أبيض
على جبينك أشدّ شواطئ
تحمرّ وجناتِها كلّ عيد
أنصرف وانت
جمرة في الماء مشتعلة
بتاريخ10/12/06
زمن الذبح
أتى زمن الذبح
زمن المزاجر أتى
على الوجنة الهادئة
يَبصُم قبلة الرعب
مِن عنقه تتدلى مقصلة
تزحف نحو الرقاب
تلفُظ من جوفها من مشانق
تفتح الأفواه
لتقضُم لجين الأدمغة الحارقة
تطفئ العيون الجريئة
بين كعبي المقصلة وِهاد
تَمُد عروق الموت
تحفة نادرة
فصل الرؤوس عن الأعناق
الرؤوس
أينعت وحان قطافها
الأوردة
نبضت وحان قطافها
هو الزمن المثقوب
المملوء بالجراح
في الواحات
يُشَيد جدار الرهبة
من ملامحه
تقطر أعمدة ومقصلة
اشتد به السُّعار
يتوغل ..يتوغل
ليقتنص من الناهض الشروق
…..جلجامش.. ياجلجامش…………………………..
مازال فيك بعض البهاء
شُقّ جنوح الإطناب
في كل منحى أصابه البوار
ابذُر تمور الشموس
هذا زمنُك
لاتدعْنا نحترقْ بغازنا
هاتِ عطرك نخفرْه
أو به نغسل الجماجم
هاتِ فرحك
أوزعه على الحزانى من الدروب
هاتِ عشقك
أنثره على الحالمين من الشعوب
أنتَ استعارة
أنتَ وهج
أنتَ إثارة
أنتَ شهادة
لها في القلب توقيع
يافارس العصيان
لن يُغمِض عينيك
مطلعُ النهار
……………………..
آشور .. يا آشور
زمن
أقبل بالخطيئة مُلثّم
جلجلْ
مازال في رأسك بعضُ النار
هذا زمنك
نَزَلَ الكيدُ
والحق كان زهوقا
فالدار أهلها
مَنْ يضيء المنار
انهض
ففي نبضك
يَرِن غضب الثوار
لملم قدميك
احمل عشبك وريحك
تصدّ لزمن أتى بالخسارة
من الحلاقيم يستل الرعشات
نحن هنا قرب الجسر
ننتظر القيام من الركوع
لزمن..
أَلِفَ فينا الخنوع
على رؤوسنا ينصب المشانق
يوغل الكآبة في الأجواء
انهض
لتُقلع من المهاوي كل القنوط
……………………………
بغداد .. يا بغداد
أما تعقّبكِ
زمن أدمن صلاة الفجر
بدماء البشر يتطهّر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
زمن يمشي فيه البترول ساخنا
…سلطانا
يَسجُد له الجُلواز
يدهس عظام الأطفال
ليلثُم كتفيه
يهَشّم كالمحارب حقول الأضواء
بينه وبين الأوطان
جثة رعب ممَدة
أي جناح
يجتاز المدى مكسور
أية قدم بُترتْ
إن حاولت العبور
الموت .. الموت
يتفرخ في الجنبات
مشانق.. مقصلة
من يتنحى عن السرب المألوف
أو ينبُش بحر الفساد
فلينتظر الجلاد
……………………….
بابل.. يابابل
أتى زمن الفجور
زمن الكآبات أتى
يُشيِّد في كل قوس إمارة
يدحرج كوكبك نحو الضباب
ناسيا في حرير الظلام
تتخفى نسور
تنتظر خلف الحجاب
تنبعثُ من رمادك
طائر فنيق
زلزلي
فأسوارك
ترفرف حماما وفراشات
انتصبي من بُؤَر الخيبات











































































