عروس القبيلة أمي
كتبهامالكة عسال ، في 22 أغسطس 2009 الساعة: 22:17 م
عروس القبيلة أمي
أمي
ياغصنا من جذع البهاء
أتحسس فيك ريح الجنة
إلى لوز عينيك
أرنو
فأرى مدنا تتحطم
وقلاعا باستفهامات مقبلة
قلتُ مَن أنا ؟
فهمستِ :
ابنتي الصنديدة
مَن
فوق مرارة الأيام
تُحَلق غجرية /عارية
مَن يَشُع ضوؤها المصقول
فيُسقط في صحني
فرخةَ الفرح
أحاوركِ
لأحيي فيك سنابلَ
في ذؤابات الماضي تغور
والنار
المتشحة بإشعال المسافات
نُحرقها بعطر الخزامى
أقبلتُ بفجري
أصليه بين يديك
حين أتوضأ بماء عينيك
فنغتال معا
وقتا استأسدَ وتنمّر
فتنامى بيننا شرخا شاهقا
أمي ياعروسَ القبيلة
لاتدعي صولجان الدفء
يُكسره
الزمن المقروس بالنعرات
ابقيْ
لنُرمّم طريقنا المحروق
نسويه نحو القلب
بكفوفنا البئيسة نعناعا
أيتها الساقطة من عنق الجبل
كيف سفوحك
ترحل في روحك مغتربة
تتدفق في مغاورِ العالم منهارة
وذاكرتك
تختزل الكون في أنبوب النسيان
تتلاشى الصور
فيَسقط اسمي من جمجمَتك
نقطة سائلة ..
انهضي
لاتدعي الزمن
على باب جرحي
يُكسر جرة الحبور
وعلى عتبتي
يقتنص كائنات الابتسامة
الزمن
الذي كنتِ تدهسين ذيله
ذات ربيع
هاهو اليوم
ينسَل من تحت نعليك
ليركبَ سنامك غيرَ مرتعب
ابقيْ
أخترق السديم المضطرب
فأتنفس فيك النقاء الأزلي
أعانق فيك أشلائي المتناثرة
أعتِق قلبي
مِن عزْف نشيد الانتكاس
دثريني بمناخاتك الجذلى
وأسعفيني
مما يتوسده رأسي
من كثبان الأحزان
أغيثي روحا مخدوعة
لطلقات الرصاص مشاع
حرري صدرا
بسلاسل الضيم مشنوقا
هاهنا
على حافة قلبي
أنتظرك أمي
لتهيجي نسيما رخيا
من طوق التدحرج
يزحزح نعشي
فأكسر في فضائك
المآسي المنضدة على رأسي
انتشليني
من أرجوحة أتعاب
تتوقد جرثومة في الحشا
أقلعيني
من مُستنقع ملغوم
يَفرُك عظامي
أقارع فيه نَخبَ المواجع
أمي ……أمي
كلما دنوت من الانفلات
أصطلي صحراء واسعة
تلُف خاصرتي
بتلابيب النكبات
بتاريخ 17/07/2009
الدراسة النقدية للنص من طرف الناقدة المقتدرة هيام قبلان
مالكة العسال الشاعرة التي أحسّ بها القلب قبل العين ، بلقائنا في كفر الشيخ وفي مؤتمر شعراء بلا حدود / أيتها النقية الصامدة كصمود الأم / الوطن ، الأم عروس القبيلة ، ومنتجع الجذور ، !
لامست في نصك الباهر ريح الجنة / ولوز العينين / وكنت الشاهدة على المدن التي تتحطّم ، والقلاع التنتظر المقبل ، وتتساءلين ( من أنا ؟) و أمك التي تعرف ابنتها الصنديدة الشجاعة ،التي عاشرت القهر ومرارة الأيام ،انها الأم / الوطن التي تحاورك ، لتحيي فيك السنابل ، وتحرق المسافات بعطر الخزامى :
قلتُ مَن أنا ؟
فهمستِ :
ابنتي الصنديدة
مَن
فوق مرارة الأيام
تُحَلق غجرية /عارية
مَن يَشُع ضوؤها المصقول
فيُسقط في صحني
فرخةَ الفرح
أحاوركِ
لأحيي فيك سنابلَ
في ذؤابات الماضي تغور
والنار
المتشحة بإشعال المسافات
نُحرقها بعطر الخزامى
باستنهاض الأنثى ابنة الوطن لتقوم الأم ترمّم الطريق المحروق ، لتزرع فيه النعناع ربيعا ورائحة مكان ووطن ، انه ( المغرب ) الساقط من عنق الجبل ، كما هي نقطة تتماهى لتسقط من على السفوح ، كالذاكرة المنسية المنهارة ، فهل حقا شاعرتنا ابنة الأم / الوطن تستسلم ؟
أراها تصرخ ثانية تدق الأرض بالنهوض ليعيد الى روحها الابتسامة ، :
انهضي
لاتدعي الزمن
على باب جرحي
يُكسر جرة الحبور
وعلى عتبتي
يقتنص كائنات الابتسامة
الزمن
الذي كنتِ تدهسين ذيله
ذات ربيع
هاهو اليوم
ينسَل من تحت نعليك
ليركبَ سنامك غيرَ مرتعب
ابقيْ
جرح شاعرتنا عميق ، وكم هي بحاجة لحضن دافىء ، لمكان تحط فيه رحالها وتستريح ، تخاف الزمن الذي يعود الآن ليعتلي سنام البلاد ..!
كم من الوقت تحتاج لتتحرّر من قيد الضيم والعذاب ؟؟ مشنوقة الأمنيات على عتبات الزمن المرّ وهي تصدح كبلبل يرنو الحبور وبحلم آت لتتدثّر بأمل ربما يكون .
انتشليني
من أرجوحة أتعاب
تتوقد جرثومة في الحشا
أقلعيني
من مُستنقع ملغوم
يَفرُك عظامي
أقارع فيه نَخبَ المواجع
أمي ……أمي
كلما دنوت من الانفلات
أصطلي صحراء واسعة
تلُف خاصرتي
بتلابيب النكبات
الأم / الوطن من غير الأم بالرأفة والعطف والمحبة ؟ ترتع في ظلالها وتدنو منها لتقتلعها من مستنقع الظلم الملغوم ، من مواجع العظام الآيلة للانكسار ، وهنا نراها تبحث في صحراء النفس عن مكان نقيّ ، مكان لا يعرف النكبات ولا الهزائم ..!
مالكة العسال / يبقى الوطن يشتاقنا ونشتاق اليه ، ونريده الأفضل كي نشعر بالأمان كالأم بعين وليدها أرقى البشر ..!
أحييك للغتك الجميلة والصور الرائعة وأهلا بك
مودتي / هيام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الشعر, غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















































































