حوار النخبة مع فائز الحداد / الحلقة التاسعة – مالكةعسال
26/12/2011
قراءات: 157
حوار النخبة مع فائز الحداد
شاعر الثلاثية المقدَّسة والـ "مدان في مدن"
الحلقة التاسعة – مالكة عسال
أ.د.. إنعام الهاشمي (حرير و ذهب)
الحلقة التاسعة : وفيها يجيب الشاعر فائز الحداد على أسئلة الأديبة القاصة والشاعرة المغربية مالكة عسال. ( تجد في نهاية الحلقة نبذة موجزة للتعريف بها)
أ. د. إنعام الهاشمي – الولايات المتحدة : أرحِّبُ بالأديبةِ القاصَّةِ والشاعرة الكريمةِ مالكة عسال ثاني الأصواتِ من الأديباتِ المشاركاتِ في حوارِ النخبة. مما عرفتُه عنها ومما يثيرُ الإعجابَ بانجازِها الأدبِيِّ أنّها جاءَت متأخِّرةً إلى عالَمِ الكِتابَةِ، وكما تذكرُ في سيرَتِها الذاتيَّةِ فإن عمرَ الكِتابَةِ لديها وجيزٌ جدّاً إذ ابتدأ ت مع اجتياحِ أمريكا للعراقِ سنة 2003 حيث كتبَتْ قصيدَتََها الأولى بعنوان "فلسطين" ثمَّ قصيدِتَها الثانيةَ بعنوان "جراح" … وبعد قلِّ مِن خَمسِ سنواتٍ كَتَبَ عنها الكاتِبُ المغرِبِيّ التجاني بولعوالي واصفاً تجربَتَها الأدَبِيَّةِ بالتجربَةِ التي "ولدت مكتملة" بقوله :
"رغم أن الشاعرة مالكة عسال لم تنظم أول أشعارها إلا وهي في عقدها الخمسيني، فإنها تمكنت في مدة وجيزة من أن تحضر بشكل لافت في المشهد الثقافي المغربي والعربي، بكل تجلياته الأدبية والثقافية والإعلامية والتواصلية، مما يميزها كثيرا عن قريناتها من شواعر المغرب، تجربة وحضورا، ففيما يتعلق بتجربتها الأدبية عامة، والشعرية خاصة، يلاحظ أنها ولدت مكتملة، كما أن الشاعرة استغرقت كل تلك العقود الطويلة التي سبقت ظهور تجربتها، تشذب ملكتها الإبداعية في خفاء، وعندما توفرت لها التربة المواتية، وتأتت لها الحوافز الكافية، كشفت عما كان يستقر في دواخلها من معان جميلة وأفكار نظيفة ومشاعر صادقة،……." (التجاني بولعوالي/ الفوانيس 14/4/2008)
كما يلاحظُ عنها حضورُها المكثَّفُ في مختلَفِ المنابِرِ الأدبِيَّةِ والإعلامِيَّةِ، مِن جرائِدَ ومجلاّتٍ ومنتدَياتٍ وأنشِطَةٍ ثقافِيَّةٍ وغيرَ ذلكَ بشَكلٍ مُلفِتٍ للنظرِ ومثيرٍ للإعجاب.
.
تحية عبقة للأديبةِ التي لابدَّ وأن نذكرَ تجربتَها بما تستحقُّهُ من الإجلال.. عزيزتي، نمدُّ لكِ بكلَِ اعتزاز البساطَ السومريَّ الأحمرَ الفاخِرَ ونفرِشُ عليهِ منثورَ الياسمين ونقدِّمُ لكِ طوقاً من قدّاح البرتقالِ احتفاءً بقدومِك …وأقتطفُ بعضاً من كَرَمِ رسالَتِكِ أدناه.
الأديبة مالكة عسال – المغرب : الفاضلة إنعام تحية مودة وتقدير
أولا أحيي فيك هذه الروح الدؤوبة على إسداء خدمات جليلة للأدب والأدباء في كل الأقطار ، بالتمحيص عن طريق النقد الأكاديمي ، وبما توجهينه من حوارات لرموز الأدب ، اعترافا بأقلامهم النورانية ، وأخيرا بالترجمات للإنتاجيات الأدبية حتى تتمكن من تكسير الحدود المحاصرة وفك العزلة وتنال حظها من قبل قراء الضفة الأخرى ، فتتلامس التجارب ، وتتعانق بما فيه خير للإنسانية ..فأنا أتابعك باستمرار ، وأقتفي أثر إنتاجاك ، من نقد وحوارات وترجمات لك تحرك النحلة النشيطة بين خلاي الأزهار البرية ، الشيء الذي يثري بامتياز الساحة الأدبية خصوصا والثقافية عموما ، ويضخ دماء جديدة في النصوص ، ويجعلها تحيا وتستمر، كما أنك تضيئين سراديب المعتم منها ،وتفتحين الآفاق على أكثر من واجهة ، ليعلو الأدب ويتطور ويرقى .. فأنت يا أختي تزرعين الفرح بين الأدباء ، حين تباغتينهم بخلخلة ما أفرزته مشاعرهم ، بالحفر في بساتين آدابهم ، ومقارعة إنتاجياتهم وتعيدين طحنها بما لك من أدوات وآليات صغتِها من ذهب لتتلألأ النصوص وتلتمع بزمردها الواهج ، وقد تتبعت تجربتك مع كبير الشعراء فائز حداد ، من حيث الترجمة والحوارات ، والنقد لنصوصه ، واستمتعت بما قرأت واطلعت عليه …
تحية كبيرة وقوية لشاعرنا الكبير فائز الحداد ولأختنا الدكتورة إنعام ، على النبش بأظفارها عن الجواهر المعمية بالطين والقش ، ولن أسأل من يكون فائز الحداد لأنه غني عن التعريف ، ففائز الحداد هو من حمل الشعر في كف ، والوطن والهم الإنساني في كفه الثانية ..
مالكة عسال/ المغرب
الشاعر فائز الحداد - العراق : أرحب بزميلتي الأديبة والشاعرة المغربية اللامعة والقديرة مالكة عسال على مشاركتنا في حوار النخبة .. هذا الحوار الذي نريد له أن يكون نوعيا بكم فألف أهلا بك وبشعبنا العزيز في المغرب العربي .
الحوار:
سؤال 65 – الأديبة مالكة عسال : سؤالي الأول ، كيف استطاع (فائز الحداد) حمل هذا الهم كله بمفرده ، وهل حقا يعتبر الشعر متنفسا له ؟ أم هو حوار ذاتي يتمثل الهمين الوطني والإنساني ؟؟ ماذا يعتبر الشعر بالنسبة إليه في الوضع الراهن ؟ صيغا جمالية ؟ أم له وظيفة نبيلة لتمرير قيم أخلاقية ؟ إلى أي حد يخلف ردودا ؟؟؟
جواب 65 - الشاعر فائز الحداد : الشعر بعالمه الواسع المفتوح والمنفتح يضم كل هذا الذي ذكرته معنى وعناء يا شاعرتنا العزيزة وبعد..
فالكون الذي نعيشه هو أول شاعر في تشكيله وتشاكلاته ومنه يستقي الشعر نسغ دمه متفاعلا ومتناقضا ضاريا ووديعا فحين خلقت الحياة قبّلته كأول حبيب لها .. فالشعر حبي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ